صفقات وزارة الصحة الفاسدة.. المحكمة تواجه متهما ب« الغش في الأجهزة»

بواسطة الخميس 14 مارس, 2024 - 23:02

تواصلت، اليوم الخميس، بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الدارالبيضاء محاكمة المتهمين المتابعين على ذمة القضية التي تعرف بـ «الصفقات الفاسدة في وزارة الصحة»، وهي القضية التي كانت النيابة العامة وجهت بموجبها تهما تراوحت بين «تكوين عصابة إجرامية، والإرشاء، وتبديد المال العام، وتزوير محررات رسمية، وتزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة واستعمالها، وإتلاف وثيقة عامة من شأنها أن تسهل البحث عن الجنايات والجنح، والتحريض على ارتكاب جنح، وإفشاء أسرار مهنية».

وشهدت جلسة اليوم الخميس، 14 مارس الجاري، الاستماع إلى أحد المتهمين باعتباره ممثلا لشركة كانت ترتبط مع وزارة الصحة بصفقات توريد أجهزة طبية موجهة إلى منطقة الشمال.
وساءل رئيس الهيئة المتهم بناء على تقرير سبق لمفتشية وزارة الصحة أن أنجزته، حول عدم تسليمه معدات طبية لمستشفى القرب بإمزورن باقليم الحسيمة، بعد أن كانت هذه المعدات موضوع صفقة ظفرت بها الشركة التي يمثلها المتهم.

وقد صرح هذا الأخير أن بعض الأجهزة موضوع الصفقة الواردة في تقرير المفتشية التابعة لوزارة الصحة جرى وضعها في مستودع بناء على تعليمات من المديرية الجهوية.
وعند هذه النقطة استفسر رئيس الهيئة المتهم، عما إذا كان هناك قرار من وزارة الصحة بإيداع هذه الأجهزة في المستودع، ليكون الرد أنه «لا يتوفر عليه»، مضيفا أن «هناك بنودا في الصفقة تخول له ذلك».

ومواصلة للاستماع للمتهم سأله رئيس الهيئة عن جهاز من نوع معين وماركة معروفة، كان موضوع الصفقة، قام المتهم بتسليمه إلى أحد المستشفيات بالحسيمة، غير أنه تم استبداله بنوع آخر، ذلك أن مسؤولة من وزارة الصحة سبق أن صرحت أن هذا المورد سلم جهازا طبيا مستعملا إلى المستشفى، رغم أن صفقته مع وزارة الصحة تؤكد على أن الأجهزة ينبغي أن تكون جديدة وتخضع لمواصفات محددة، إذ قالت المسؤولة ن المورد عمل على استبداله بجهاز آخر، لكن الجهاز المستبدل لم يحترم الشروط التي يحددها دفتر التحملات.

لكن المتهم نفى هذه المعطيات، مصرحا بأنه يتوفر على وثائق تثبت أن الجهاز الذي سلمه للمستشفى لم يسبق استعماله، مضيفا أن هذا الجهاز شابه عطل بفعل الرطوبة التي توجد في المستودع الذي سبق أن وضع فيه، مؤكدا أنه لم يسبق له أن زود الوزارة بأجهزة مستعملة.

وعن سبب استبداله للجهاز قال إنه «استبدله بناء على البند 11 من الصفقة التي تجمعه بالوزارة»، وهو ما يتيح له استبدال الجهاز الذي شابه عطل بآخر، لكن من نوع آخر لكن بنفس السعر الذي تم اقتناء الجهاز المعطل به.

وعن السبب في عدم تسليمه مجموعة من الأجهزة الطبية لمستشفى القرب بإمزورن، قال المتهم إن السبب يعود لخشيته من “سرقتها”، مشيرا إلى أن «هناك سابقة تتعلق بالسرقة» التي طالت أجهزة طبية. فيما أكد من جهة أخرى أنه «سلم جميع المعدات الأخرى التي رست على الشركة الاي يمثلها صفقاتها، وذلك على دفوعات، امتدت على ثلاث سنوات هي: 2017 ، 2018 و2020»، مصرحا أن «الأجهزة موضوع الصفقة لم تكن ناقصة بل كان هناك مشكل في التشغيل»، وهو ما أكد أنه «عمل على حله».

بعد ذلك قررت المحكمة تأجيل مواصلة النظر في هذا الملف إلى غايى الأسبوع القادم من أجل الاستماع إلى باقي المتهمين. يذكر أن ملف الصفقات الفاسدة لوزارة الصحة كان قد تفجر في 2022، حيث جر عددا من المتهمين للمتابعة أمام محكمة جرائم الأموال العمومية.

آخر الأخبار

الإطلاق الرسمي لمنصة رقمية جديدة للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء
أعلنت الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء عن الإطلاق الرسمي لمنصتها الرقمية الجديدة، التي تم تطويرها لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطباء، وتعزيز التواصل بين الأطباء والمجالس الجهوية للهيئة إلى جانب الهيئة الوطنية. وذكر بلاغ للهيئة أن هذه المنصة، التي تم إطلاقها في إطار استراتيجيتها الرامية إلى التحديث والتحول الرقمي، تشكل خطوة مهمة في […]
انتخابات 2026 .. ائتلاف يدعو الأحزاب السياسية لتبني التزامات واضحة تجاه المناطق الجبلية
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، جدد الائتلاف المدني من أجل الجبل، تسليط الضوء على عدد من المطالب المرتبطة بساكنة المناطق الجبلية. وفي هذا السياق،  أطلق الائتلاف مذكرة مطلبية، دعا فيها الأحزاب  السياسية، إلى ادراج 10 التزامات ضمن برامجها الانتخابية المنتظرة، في إطار تعاقد سياسي  مع المناطق الجبلية والانتقال من الوعود الانتخابية إلى التزامات عملية […]
لائحة عمال الإنعاش بتارودانت تتحول إلى مطلب شعبي ملح.. فمن يجيب؟.
تصاعدت في الاونة الاخيرة بشكل لافت، الأصوات المطالبة بالكشف عن اللائحة الرسمية للمستفيدين من برنامج عمال الإنعاش بجماعة تارودانت، بعد أن تحول الملف إلى واحد من أكثر المواضيع إثارة للنقاش داخل المدينة وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متزايدة إلى اعتماد مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. فبعد خروج عبد الكبير بن طوطو، ثم شخص اخر […]