ربط وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ارتفاع أسعار اللحوم بالزيادة في تكاليف الإنتاج الناتجة عن تدهور الغطاء النباتي للمراعي وقلة الكلأ، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف إثر الزيادة في الأسعار العالمية، مشيرا أن الأعلاف المنتَجة محليا والمستوردة بلغت، على التوالي، نسبة 30 في المائة و15 في المائة”.
وأوضح صديقي في جواب على سؤال كتابي للنائبة فدوى الحياني عن الحركة الشعبية، حول ” ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والتدابير المتخذة لتفادي انعكاس هذا الغلاء على أثمنة الأضاحي بمناسبة عيد الأضحي” ، أن الحكومة اتخذت العديد من التدابير لضمان استقرار تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء، كدعم أعلاف الإنتاج الحيواني من خلال اقتناء ونقل وتوزيع الأعلاف المدعمة (6 ملايين قنطار من الشعير المُدعم، و3,2 مليون قنطار من الأعلاف المُركبة)، إلى جانب تحفيز الاستيراد، وتعليق رسوم الاستيراد المطبقة على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين.
وأشار صديقي أن التدابير التي اتخذتها الحكومة، تساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج،ما ينعكس على استقرار أسعار الأعلاف للتحكم نسبيا في أسعار الماشية وضمان استقرارها مع اقتراب عيد الأضحى؛ وذلك ضمانا للسير العادي لهذه الشعيرة الدينية في أحسن الظروف.
وجدد الوزير التأكيد على تداعيات الجفاف غير المسبوق، الذي تعيشه المملكة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، على القطاع الفلاحي بصفة عامة، وعلى القطيع الوطني بكل أنواعه على الخصوص؛ سواء من حيث الأعداد أو المردودية، بِفِعل اختلال توازن تكاثر القطيع”.
وذكر صديقي بأهداف استراتيجية الجيل الأخضر في شقها المرتبط بتنمية سلسلة اللحوم الحمراء، من خلال إبرام “عقد برنامج” مع مهنيي اللحوم الحمراء للفترة الممتدة ما بين 2021–2030، بهدف تحسين إنتاجية القطيع، و تنظيم وتحديث عمليات الذبح، إلى جانب عصرنة قنوات التسويق والتوزيع، مضيفا أن الوزارة تسعى لبلوغ إنتاج 850 ألف طن من اللحوم الحمراء في أفق 2030، مع اعتماد 120 مجزرة و زيادة الوزن المتوسط للذبائح إلى 270 كيلوغراما للأبقار و20 كيلوغراما للأغنام.
