وجه الأكاديمي والباحث، الدكتور لحسن حداد، انتقادات حادة للمنظومة الإعلامية الإسبانية، وتحديداً القنوات والبرامج التابعة لمجموعة “ميدياست”، وعلى رأسها برنامج “أوريزونتي” على قناة “كواترو”، على خلفية السماح لأحد الضيوف بطرح أفكار تحريضية تدعو علناً إلى “الدمار السياسي والاقتصادي” للمغرب دون أي اعتراض من طاقم البرنامج على التبعات الإنسانية الكارثية لمثل هذه الخطابات.
وأمام هذا التجاهل، لم يقف الدكتور لحسن حداد عند حدود التنديد الرقمي، بل نقل الملف رسمياً إلى الهيئات التنظيمية المهنية؛ حيث أقدم على مراسلة جمعية الصحافة في مدريد، التي تفاعلت مع الخطوة وأكدت إحالة مكتوبه إلى لجنة التحكيم والشكاوى وأخلاقيات الصحافة باعتبارها الجهة المخولة قانونياً بالبت في هذا الانتهاك.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل وجّه حداد نداءً مفتوحاً إلى عموم الجسم الصحفي والمنظمات المهنية في إسبانيا، وعلى رأسها اتحاد الصحافة الإسباني، متسائلاً عما إذا كانت المعايير الصحفية ستظل مقبولة لو جرى اقتراح “الدمار السياسي والاقتصادي” لدول أوروبية كإسبانيا أو فرنسا، أو أي أمة أخرى، بنفس البرامج التلفزيونية الكبرى وبلا أدنى حسيب أو رقيب.
