سعادة بيضاوية !

بواسطة الثلاثاء 11 أبريل, 2023 - 07:54

أسعد خلق الله فوق سطح الأرض هاته الأيام…البيضاويون.

سبب السعادة أولًا وأساسا تشريف ملك البلاد وعاهلها للعاصمة الاقتصادية، وحلول جلالته بها، مايمنحسكان الدارالبيضاء إحساس فرح وفخر وشرف لايستطيعون إخفاءه، ويعيد وصل الزمن بزمن ماقبل كورونا، حين كانت الزيارة الملكية الكريمة للبيضاء طقسا رمضانيا دائما ومعهودا، وكان عدد كبير من “الكازاويين والكازاويات”، يحرصون على الذهاب إلى كورنيش عين الذياب لكي يحظوا بشرف رؤية جلالة الملك الذي كان يحرص عقب الدرس الحسني، أو عقب انتهاء جلالته من تدشين مشروع ضخم ما على التحرر من أعباء البروتوكول، والتجول بكل أريحية وإنسانية بين رعاياه الأوفياء قبيل أذان المغرب بقليل.

ثاني سبب لسعادة البيضاويين هاته الأيام، النظافة المباغتة التي هلت على مدينتهم، ومشاهد الزينة الرائعة التي تستحقها هذه المدينة باستمرار، والتخلص من كل المناظر التي كان البيضاويون يشتكون منها منذ أشهر عديدة.

حتى إخواننا المعذبون في الأرض، القادمون من جنوب الصحراء، والذين تركهم مسؤولو العاصمة الاقتصادية لأشهر طويلة مرميين بكل قسوة على سكة الترامواي التي لم تدشن بعد، يقضون حاجتهم الطبيعية أمام أنظار الجميع، ويشعلون النار في الليل قصد التدفئة، لكأننا في غابة أو في عمق الأدغال،ويطبخون أمام الملأ مايواصلون به القدرة على العيش، قبل أن يلقوا أزبالهم – أعز الله قدر الجميع – على رؤوسنا جميعا، (حتى هؤلاء المعذبون في الأرض)، اختفوا فجأة، انقرضوا بغتة، لم يعد لهم أثر بين يوم وليلة، اضمحلوا، افرنقعوا، ذابوا في الطبيعة، تواروا في الخلاء، باختصار، كانوا ولم يعودوا والسلام.

لماذا؟

ومتى ابتلينا بهاته النوعية من المسؤولين “اللي كتخاف ماكتحشم”؟

من أقنع هؤلاء بطريقة الاشتغال هاته؟ ومن منحهم كل هاته القدرة على تنويم ضميرهم في العادي من الأيام؟ ومن جعلهم لايستفيقون إلا إذا خافوا على أنفسهم، وخشوا على مناصبهم من تبعات رقدتهم الأبدية، ونومتهم التي لاتنتهي؟

في الحقيقة لاندري، لكننا بالمقابل متأكدون أن الملك يعرف حقيقتهم، وأن الشعب يعرف حقيقتهم.

لسوء حظ هذه النوعية من “المسؤولين”، لدينا ملك يجول بين شعبه باستمرار، ولدينا شعب يعرف حقيقة كل شيء.

وبالقدر الذي يفرح به الشعب بملكه أينما حل جلالته وارتحل، بقدر مايطلب من هؤلاء المسؤولين أن يفهموا – وإن بدا الأمر صعبا عليهم- أن مسؤوليتهم قائمة العام كله، وأنهم ملزمون بالتدبير الحسن والجيد واللائق للمدن التي يسيرونها باستمرار، وأن المطلوب منهم حين الزيارات الملكية لهاته المدن هو زيادة الزينة زينة، وتقديم الحساب عن المشاريع التي كان يفترض أن تنجز وتأخرت، واستعراض نجاح المشاريع التي تكلفوا بإنجازها، وتقديم حصيلة الأوراش التي أشرفوا عليها، والتي تعهدوا في التصريحات التلفزيونية والإذاعية أنهم سيتكفلون بها أفضل تكليف.

المهم، ولئلا نفسد على أنفسنا سعادتنا الكبيرة والصادقة بحلول جلالة الملك في الدار البيضاء، “لن نضيع الحجرة” مع هؤلاء المسؤولين، ونحن نستثني منهم الصادقين من محترمي الأمانة ومقدري مسؤوليتها طبعا ، وهم كثر وموجودون في كل مواقع المسؤولية المحلية، وسنقول فقط باسم الدار البيضاء كلها (اللي هازة هبالنا) لمن يريدون سماعنا من جيش المنتخبين والمسيرين ومن معهم : الله يهديكم علينا، وكفى.

آخر الأخبار

برقية تعزية من جلالة الملك إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إثر وفاة صاحب السمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم إمارة دبي، إثر وفاة صاحب السمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم. وجاء في برقية جلالة الملك “فقد تلقيت ببالغ التأثر وعميق الأسى نبأ فجيعة سموكم وأسرتكم […]
بوريطة يدعو من نيويورك إلى تحرك دولي لمواجهة تمويل وتسليح الجماعات المسلحة
جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بنيويورك، التأكيد على موقف المغرب الرافض للجماعات المسلحة من غير الدول، داعيا المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون لمواجهة مصادر تمويلها وتسليحها والدعم الخارجي الذي تستفيد منه. وجاءت تصريحات بوريطة خلال مشاركته في حدث رفيع المستوى حول “التحديات التي تطرحها الجماعات المسلحة من […]
رسميا: انتخاب الزميل المختار لغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة وحنان رحاب نائبة له
انتخب المجلس الوطني للصحافة، اليوم، المختار لغزيوي رئيسا للمجلس، بعد حصوله على 11 صوتا مقابل 3 أصوات لمنافسه عبد الله البقالي. وفي منصب نائب الرئيس، انتخبت حنان رحاب بـ11 صوتا، دون منافس، لتتولى بذلك منصب نائبة رئيس المجلس الوطني للصحافة. وتأتي هذه النتائج عقب انتخاب أعضاء المجلس، في سياق إعادة تشكيل هياكله وتوزيع المسؤوليات داخله، […]