دعت رحاب حنان، الكاتبة الوطنية للنساء الاتحاديات، إلى اعتماد مبدأ المسؤولية المشتركة بين الأبوين والدولة لضمان المصلحة الفضلى للطفل، مشددة على ضرورة الاعتراف بالخبرة الجينية كوسيلة لإثبات النسب إلى جانب الفراش، والإقرار، والشبهة.
وجاءت هذه الدعوة خلال أشغال الجلسة الأولى من الملتقى الوطني لليتيم، المنعقد صباح اليوم بالدار البيضاء، حيث أكدت رحاب أن رفض اللجوء إلى الخبرة الجينية يحرم آلاف الأطفال من حقهم في معرفة أصولهم وهويتهم البيولوجية، مما يفاقم معاناتهم النفسية والاجتماعية، ويجعلهم عرضة للتهميش والوصم المجتمعي.
وأوضحت أن استمرار التمييز بين الأطفال بناء على الوضعية العائلية للأبوين يتنافى مع التزامات المغرب الدولية، ومقتضيات الدستور، وتوصيات لجنة حقوق الطفل. كما طالبت بأن تتحمل الدولة مسؤوليتها في ضمان هذه الحقوق، من خلال تكفل الخزينة العامة بمصاريف الخبرة الجينية في القضايا القضائية، التزاما بالمادة 54 من مدونة الأسرة التي تؤكد على دور الدولة في حماية حقوق الأطفال.
وأضافت رحاب أن إلغاء المقتضيات التي تميز بين البنوة الشرعية وغير الشرعية أصبح ضرورة قانونية وإنسانية، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حق كل طفل في الانتساب لوالديه، بغض النظر عن الظروف التي ولد فيها. واختتمت مداخلتها بالتأكيد على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات، لأنها حجر الأساس لبناء مجتمع عادل ومنصف.
