تمكن مجلس المنافسة من احتواء الخطوة التي كان يعتزمها بعض أرباب المقاهي برفع تسعيرة المشروبات، وذلك في لقاء مع المكتب الوطني للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، استضافه المجلس يوم الخميس 23 ماي 2024.
يأتي ذلك في الوقت الذي قد حذر المجلس أرباب المقاهي المعنيين من مغبة الخضوع لغرامات وعقوبات إذا تم تنفيذ هذا الاتفاق، كما ينص على ذلك قانون المنافسة وحرية الأسعار.
من جهة مجلس المنافسة، إذا كان أرباب المقاهي أحرار في تحديد الأسعار التي تناسبهم بالنظر إلى أن قطاع المشروبات لا يخضع لأي تقنين، فإن القانون الجاري به العمل في هذا الإطار، يحظر مقابل ذلك، أي اتفاق كيفما نوعه حول الأسعار، سواء تخفيضا أو رفعا.
“نحن ضد أي خطوة تخالف القوانين الجاري بها العمل، ونتبرأ ممن أعلنوا عن اتفاقهم حول رفع الأسعار”، يقول نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب مؤكدا في تصريح لموقع “أحداث أنفو” بأنه تمت إزالة هذا اللبس الذي كان حاصلا لدى المجلس ،حول اتفاق أرباب المقاهي على الزيادة في ثمن المشروبات ، كما أن المكتب الوطني على اطلاع تام بما هو منصوص عليه في قانون حرية الأسعار و المنافسة.
هذا التوضيح خلف ارتياحا لدى المجلس، يضيف المتحدث ذاته.
لكن مقابل ذلك، فإن المقاهي تعيش أزمة بنيوية خانقة ازدادت حدتها منذ جائحة كورونا وهي الآن تتجرع منذ الأشهر الثلاثة الماضية،مرارة ارتفاع الأسعار، لاسيما أسعار البن التي عرفت ارتفاعا غير مسبوق في السوق الوطنية،يلفت الحراق.
المقاهي والمطاعم تعاني كذلك من الضغط الضريبي والتمييز الجبائي مقارنة مع باقي القطاعات الأخرى، هذا فضلا عن استفحال القطاع العشوائي، مما تسبب في إغلاق عدد من الوحدات و” يضرب في مقتل المنافسة الشريفة ببلادنا” على حد قول المصدر ذاته، مضيفا بأن هذه المشاكل والإكراهات، تم بسطها أمام المجلس، حيث اتفق الطرفان على التعاون من أجل الحفاظ توازن الأسعار في السوق الوطنية، يشير المصدر ذاته.
كما أحاط المكتب الوطني للجامعة مجلس المنافسة بصفته هيئة، تستشار من طرف الحكومة والبرلمان بالخطوط العريضة
لمقترح أو مشروع القانون المنظم للقطاع الذي ستضعه الجامعة الوطنية بالبرلمان من أجل التعاون لإخراجه في أقرب الأجل التقليل أو الحد من العشوائية التي يعرفها قطاع المقاهي و المطاعم بالمغرب .
في جانب متصل، توصلت دراسة أنجزتها الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، إلى إغلاق أزيد من 16 ألف مقهى لأبوابها بثلاث جهات المملكة.
يتعلق الأمر بجهة الدار البيضاء- سطات التي عرفت إفلاس 8964 آلاف وحدة، بينما تم إغلاق 4769 وحدة بجهة الرباط-سلا- القنيطرة، فيما انهارت 2680 وحدة بجهة فاس- مكناس.
.
