أعطت رئاسة النيابة العامة، أمس بالرباط، الانطلاقة الرسمية لاتفاقية التعاون والشراكة مع الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، وبتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، من أجل تعزيز الجهود الوطنية في مجال التحريات والتحقيقات المرتبطة بمكافحة تعاطي وترويج المنشطات في الرياضة.
وأكد هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذه الاتفاقية تعكس إرادة صادقة لتوحيد الجهود المؤسساتية لمواجهة تحديات هذه الظاهرة التي تهدد نزاهة المنافسات الرياضية، لا سيما في ظل الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030 لكرة القدم.
وأشار إلى أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط بدني، بل أضحت رافعة اقتصادية واجتماعية ووسيلة للإشعاع الدولي، ما يستوجب حماية قيمها من كل الممارسات التي تمس بالشفافية والمساواة، وفي مقدمتها تعاطي المنشطات. وذكّر في هذا السياق بالرسالة الملكية السامية الموجهة للمناظرة الوطنية الثانية للرياضة سنة 2008، التي دعت إلى محاربة هذه الآفة بكل حزم وصرامة.
وأوضح رايس النيابة العامة أن المغرب قطع أشواطا هامة في هذا المجال، بدءا بمصادقته على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وصولا إلى اعتماد القانون رقم 12.92 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات، الذي جرى تحيينه سنة 2024 عبر القانون 06.23، والذي أحدث الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات باعتبارها آلية مركزية لتنفيذ السياسة العمومية في هذا المجال.
وكشف رئيس النيابة العامة أن سنة 2024 شهدت تسجيل قضايا مرتبطة بتعاطي المنشطات، حيث تمت متابعة أربعة متهمين، صدرت في حق ثلاثة منهم عقوبات حبسية وغرامات مالية. كما جرى تنظيم دورات تكوينية خاصة بقضاة النيابة العامة لتعزيز قدراتهم في التحقيق في مثل هذه القضايا، فضلاً عن المشاركة في عدة لقاءات وطنية ودولية ذات الصلة.
وأكد أن الاتفاقية الجديدة ستشكل إطارا مرجعياً للتنسيق بين المؤسسات الموقعة، بما يضمن التطبيق السليم للمقتضيات القانونية وتوحيد الجهود في سبيل حماية نزاهة الرياضة الوطنية وتعزيز سمعة المغرب قاريا ودوليا.
