#ديمامغرب

بواسطة الجمعة 9 يناير, 2026 - 09:42

لست محللا -ولا محرما – كرويا، ولا أفهم في خطط الأربعة أربعة إثنين، ولا الثلاثة، خمسة، واحد، و لا بقية استراتيجيات الوقوف فوق أرضية الملعب، طيلة تسعين دقيقة، أو أكثر، لكنني، اليوم الجمعة، مثل بقية الأربعين مليون مغربية ومغربي، مدرب حتى النخاع، وعالم كبير من علماء “الفوتبول”، وشخص ستتوقف لديه الحياة عن الدوران مباشرة مع الساعة الثامنة مساء، ولن تعود إلى إيقاعها العادي، إلا عندما سأفهم وسأستوعب، وسأتأكد أن المغرب عبر – إن شاء الله – إلى نصف نهاية كأس أمم إفريقيا، على حساب أسود لامفر من ترويضها هذه الليلة، هي أسود الكامرون. 

لماذا كل هذا الاهتمام بالكرة، حد تحويلها إلى شيء حياتي هام؟ وهل هي حقا، مثلما يقول القديم إبن القديمة، أفيون الشعوب الجديد الذي عوض الدين في قولة كارل ماركس؟ 

اهتمام شعوب ودول الأرض بالكرة اليوم مرده إلى أنها أصبحت واجهة حضارية لهذه البلدان، تبرز فيها تميزها في لعبة لم تعد لعبة، بل أضحت رهانا سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا كبيرا، تقاتل دول عظمى مثل الولايات المتحدة، ودول فاحشة الثراء مثل قطر من أجل احتضان أرقى منافساتها، أي كأس العالم، وتصارع بضراوة بقية الدول من أجل الفوز بهذه الكأس، والفوز بمختلف الكؤوس والبطولات القارية والدولية التي تنظم في هذا المجال. 

أما سؤال أفيون الشعوب، فهو سؤال غبي للغاية، لايريد أن يصدق أن لهذه اللعبة سحرا فعليا على كل الآدميين، وأنها، وحدها دون غيرها، قادرة على حبس أنفاس الناس، وعلى دفعهم نحو الفرح المجنون، أو إلى الحزن الشديد، مع علمهم أكثر من غيرهم أنها في البدء وفي النهاية مجرد تبار رياضي بين فريقين. 

لماذا كل هذا السحر في هذه اللعبة بالتحديد؟ 

لأنها، وهي ذات القواعد المحددة المعروفة مسبقا، تستطيع في كل مباراة على حدة، أن تخلق سيناريوهات متفردة لايمكن إطلاقا أن تتكرر. 

قدرة هذه اللعبة على الإدهاش الدائم هي السر. لذلك كتب عنها مثقفون وأدباء كبار في العالم، تخلصوا من عقدة ووهم المثقف المتجهم ذي النظارتين الثقيلتين، الذي لايهتم بمايهتم به العوام، والذي يرتقي لكي يفكر لنا في العمق فقط، وانخرطوا مثل بقية الآدميين العاديين في عشق لعبة، لايمكنك، إذا كنت سويا، إلا أن تعشقها، وأن تذوب في تفاصيل وثنايا هواها. 

هذا هو السحر، وهذا هو السر، وكل هذا الكلام هو فقط للهروب من التفكير في موقعة الليلة أمام الكامرون، في مباراتنا الخامسة، من أصل سبعة يجب أن نفوز بها، لكي تبقى كأس أمم إفريقيا هنا في الدار. 

هل يستطيع المغرب ذلك؟ 

المغاربة الذين يحبون المغرب حقا، ويؤمنون بالمغرب حقا، يعرفون أنه يستطيعه، ويستطيع أكثر من ذلك. 

يكفينا أن نكون حاضرين، من البدء حتى صافرة النهاية، وأن يستوعب لاعبونا أن الوطن كله اليوم ينتظر منهم هذا التتويج، وهو تتويج يمر من الفوز في مباريات قوية مثل مباراة الليلة، ثم المقابلتين المتبقيتين بعدها إن شاء الله. 

نعم، “وي كان”، وهذه الكأس الإفريقية التي تجمع القارة كلها على أنها أفضل نسخة من “الكان” في التاريخ، سيكتمل جمالها فقط إذا ماارتدت يوم الثامن عشر من الشهر الجاري لوني الأحمر والأخضر المغربيين. 

على الله الاتكال إذن، و “ديما مغرب” بطبيعة الحال، وفي كل الأحوال.

آخر الأخبار

طنجة تحتضن النسخة 23 من مهرجان "طنجاز"
 تحتضن مدينة طنجة، في الفترة من 18 إلى 20 شتنبر الجاري، فعاليات الدورة ال 23لمهرجان “طنجاز”، بمشاركة دي دي بريدجووتر، وبوينا فيستا أول ستارز، ودييغو إل سيغالا، والثنائي رودريغو إي غابرييلا، إلى جانب نخبة من النجوم في موسيقى السوينغ والسول والفانك والبوغي-ووجي وموسيقى فرق الآلات النحاسية. ووفق بلاغ للمنظمين، فإن المهرجان نجح في ترسيخ مكانته، […]
انتحلت صفة شرطية وأوقفت شخصين بالشارع.. أمن طنجة يضع حدا لتحركات سيدة
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، صباح اليوم الاثنين، من توقيف سيدة يشتبه في تورطها في قضية تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون والنصب والاحتيال. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عمدت المشتبه فيها إلى انتحال صفة موظفة شرطة، قبل أن تقوم بإيقاف شخص وسيدة بالشارع العام بمدينة طنجة، بدعوى إخضاعهما لعملية للتحقق من الهوية، اتضح لاحقا أنها […]
سياحة.. تقديم استراتيجية تعزيز جاذبية المغرب بالسوق الفرنسي
 قدم المكتب الوطني المغربي للسياحة، أمام وسائل الإعلام الفرنسية بباريس اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، استراتيجيته لتعزيز جاذبية المغرب في السوق الفرنسية، وذلك عشية انطلاق معرض “IFTM Top Resa”، المقرر تنظيمه بالعاصمة الفرنسية من 15 إلى 17 شتنبر الجاري. وفي هذا السياق، عقد المدير العام للمكتب، أشرف فائدة، لقاء مع نخبة واسعة من ممثلي وسائل […]