عبرت هيئة تمثل دكاترة وزارة التربية الوطنية عن رفضها المطلق لإجراء مباراة التوظيف المقررة لعام 2025، معتبرة أنها تكتنفها “خروقات خطيرة”، ودعت رئيس الحكومة إلى التدخل الفوري لوقفها.
وجاء في بيان للتجمع المغربي لدكاترة التربية الوطنية تأكيده على “الحق المشروع وغير القابل للتنازل” للدكاترة في الإدماج الشامل والفوري للجميع، عبر مقابلة توجيهية عادلة، مع توزيع منصف على المراكز الجهوية والأكاديميات والمديريات والمدارس العليا للأساتذة ومراكز البحث، مع الاحتفاظ بالباقي في مؤسساتهم الأصلية.
وأكد الدكاترة على ضرورة تنسيق عاجل بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لتسوية الملف بشكل نهائي، محذرين من أن استمرار ما وصفوه بـ “الهروب إلى الأمام” لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والإحباط والهدر الوطني.
وحذر البيان من أن هذا النهج سيقابله الدكاترة بأشكال نضالية تصعيدية غير مسبوقة حتى انتزاع حقوقهم كاملة غير منقوصة.
واستعرض البيان المحطات التاريخية للملف، مشيراً إلى اتفاق سنة 2010 الذي نص على إدماج الدكاترة في إطار “أستاذ التعليم العالي مساعد”، ثم الاتفاق التاريخي في 18 يناير 2022 تحت إشراف رئيس الحكومة، الذي التزم فيه بمنح إطار “أستاذ باحث” لجميع الدكاترة.
ولكن البيان اتهم الوزارة بالإخلال بتعهداتها وعدم إصدار المرسوم الاستثنائي لتفعيل الاتفاق، قبل أن تعود سنة 2024 لتنقلب على كل التعهدات عبر مباراة وصفها بـ “العبثية والمهينة”.
كما انتقد البيان مباراة 2025 واصفاً إياها بـ “قمة العبث والاستهتار”، مشيراً إلى أن الوزارة أعلنت عن 600 منصب فقط في مقابل أزيد من 6000 دكتور، محصورة في المراكز الجهوية، فيما وصفه بـ “الإقصاء الممنهج” للأكاديميات والمديريات ومراكز البحث والمدارس العليا، “ما يفرغ شهادة الدكتوراه من قيمتها العلمية ويحوّلها إلى مجرد ورقة شكلية”.
