أظهرت دراسة أجراها معهد “تشايلد لايت” التابع لجامعة إدنبره في اسكتلندا، أن سنة 2023 عرفت تعرض طفل من كل ثمانية أطفال في مختلف أنحاء العالم، من دون رضاه لالتقاط أو نشر مواد مصورة ذات طابع جنسي له، أو لمشاهدة محتوى من هذا النوع، وافادت الدراسة بأن واحدا من كل ثمانية أطفال في العالم (أي 302 مليون طفل) كانوا في العام الفائت عرضة على نحو غير رضائي لصور أو مقاطع فيديو ذات طابع جنسي.
ويشمل ذلك التقاط مواد مصورة أو نشرها من دون موافقة الطفل، أو تعريضه لمحتوى إباحي. وأشارت منظمة “تشايلد لايت” التي تعنى بحماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسيين إلى أن هذه المواد الإباحية طالت نحو 20 في المئة من الأطفال في أوروبا الغربية، كما تعر ض 12,5 في المئة من الأطفال في كل أنحاء العالم لتفاعلات جنسية غير مرغوب فيها عبر الإنترنت عام 2023، من أهمها الرسائل الجنسية أو طلبات الأفعال الجنسية من البالغين وصغار آخرين، والابتزاز بالصور الحميمة واستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مزيفة.
وكشفت الدراسة أنه يتم الإبلاغ عن حالة كل ثانية في مختلف أنحاء العالم، ما يظهر أن الجرائم الجنسية التي تستهدف الأطفال تشكل ” جائحة عالمية مستترة” وفق توصيف رئيس “تشايلد لايت” بول ستانفيلد الذي عمل لدى الإنتربول والهيئة البريطانية لمكافحة الجريمة. وأضاف أن هذه الظاهرة موجودة “في كل بلد، وتنمو بشكل كبير وتتطلب تحركا دوليا لمواجهتها”. وتستهدف بالدرجة الأولى الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاما، كما أن المتورطين فيها يتمركزون بدول غرب إفريقيا وجنوب شرق آسيا، حيث تتواجد منظمات إجرامية تستهدف أطفال العالم.
