AHDATH.INFO
احتضنت مؤسسة المدى – دار الفنون بالرباط بحر الاسبوع الماضي ؛ حفل توقيع وقراءة في الكتاب الفني الإبداعي للأستاذ والصحفي محمد معتصم ” في محراب التشكيل ..مقامات حوارية”.
حيث قام بتسير اللقاء ومحاورة الكاتب الأستاذ المبدع محمد الشيكر. الذي اعتبر ، أن كتاب :” في محراب التشكيل ، مقامات حوارية” للكاتب المبدع محمد معتصم فاتحة ماهدة لطراز مغاير من الكتابة عن المنجز البصري المغربي ، إذ يعمل على مقاربة عالم التشكيل بالاقتراب من الفنانين التشكيليين أنفسهم عبر محاورتهم حول تجاربهم الجمالية والانطولوجية ، وأيضا عبر مجاورتهم في مراسمهم.
ولقد استطاع محمد معتصم- يضيف الشيكر- أن يجعل من محاورة ثلاثين فنانا مغربيا من تجارب ومشارب مختلفة فرصة للنفاد الى عوالمهم التشكيلية .
إنه يدعوهم إلى ضرب من البوح والإفضاء اللذان يرفدان معرفتنا البصرية . إن كتاب ” في محراب التشكيل ” كما يقول سي محمد الشيكر ، عمل كتب بأيد ، متعددة ، وتصادت داخله أصوات مختلفة ، لأنه نسج على مقام ديالوجي حواري .
في تفاعله مع كلمة الأستاذ الشيكر ومداخلات الحضور ؛ قدم ذ. محمد معتصم،؛ بوحا عنونه ب ” الحوار سفر مزدوج “،جاء فيه ” أرجع الى تلك الحوارات ، الى تلك الأوقات المدهشة حيث كنت أكتشف جوانب من نفسي عبر اللقاء مع الآخر ، فالحوار سفر مزدوج ومفارقة لذيذة ، رحلة داخلية وخارجية في الان نفسه . كنت أسأل الفنان عن عمله ، في علاقته بمحرابه التشكيلي ، ولم أكن أدري أني كنت في الواقع أعالج تلك الأسئلة التي تمر في الداخل ، أسئلة الإبداع الفني والحياة فكل منهما يحيل الى الآخر.”
ويسجل معتصم ” في بداياتي الأولى والمبكرة ، وفي اشتغالاتي المتعددة وانشغالاتي الصحفية ، اكتشفت أن السؤال رحلة كما يقول خالد النجار في كتابه (سراج الرعاة ) ، السؤال مغامرة ، ذهاب إلى المجهول ، سفر داخل الليل .. السؤال هو السؤال نفسه .. السؤال هو حوار مع الذات ومع ذات الآخر … السؤال سفر والجواب وصول .. السؤال تعبير عن قلق داخلي ورغبة في الذهاب الى الأبعد … السؤال قلق .. والجواب ارتياح وقلق في نفس الوقت … “
ويضيف محمد معتصم في سياق كلمته ” وأنا أخوض غمار هذه الأرضية الحوارية ، أدركت يقينا أن مشاكسة هذه الصفوة النموذجية من الفنانين التشكيليين ، معادل موضوعي لمساءلة ادراكهم ، وفكرهم وخصوصية إبداعهم . فالصورة تمتح معناها من النظرة ، والمكتوب يمتح معناه من القراءة ، والتواصل مع الفنانين يمتح معناه من المحاورة والمجاورة “.
يذكر أن كتاب محمد معتصم؛ تضمن تقديما عميقا للناقد الجمالي ادريس كثير قال فيه ” هذا الكتاب عمل بيوغرافي من نوع آخر غير القصد الآلي و التاريخي المباشر للسيرة الذاتية .فهو يقدم لنا تعريفا متكاملا عن الفنان(ة) بلسانه و في حوار معه .كما يقدم لنا الدواعي الذاتية و الدوافع الموضوعية التي كانت من وراء تجربة هذا الفنان (ة) أو ذاك ، و يميل إلى دفع المحاور (ة) إلى وصف تجربته و تأطيرها و كذا تقويمها ، و هذه العناصر تعتبر مادة خام للجمالي الناقد المهتم بالجماليات سواء بالتأريخ لها أو بنقدها .إن أهمية هذه البيبليوغرافيا تكمن في هذا النوع من التصنيف و الترتيب و توفير المعطيات التاريخية و الفنية للمهتمين بالجماليات المغربية . يكفي فخرا هذا الكتاب المحراب أنه قدّم مبادئ و أوليات الاعتكاف و التأمل الدراسي للمنجز الفني بالمغرب بلسان أصحابه ـ ها ـ .”..
