قال الخبير والمستشار الدولي في التنمية المستدامة، عبدو فال، إن المغرب أحدث، خلال العقدين الماضيين، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحولا حقيقيا يشكل مصدر إلهام للعديد من البلدان الإفريقية.
وأكد السيد فال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، أن هذا المسار التصاعدي يظهر بشكل ملحوظ في العديد من القطاعات، من بينها على الخصوص، البنيات التحتية، والتصنيع، والانتقال الطاقي، والفلاحة، وتحديث الإدارة، والتنمية الاجتماعية، والجاذبية الاقتصادية والإشعاع الدبلوماسي.
ووفقا للخبير السنغالي، فإن المغرب يؤكد اليوم، بفضل هذه المنجزات، مكانته كأحد الاقتصادات الأكثر هيكلة ودينامية وتنوعا في القارة الإفريقية.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن الاستثمارات الكبرى في البنيات التحتية للطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات والطاقة والاتصالات والمنصات اللوجستية ساهمت بشكل كبير في تعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي وزيادة جاذبية المملكة لدى المستثمرين الوطنيين والأجانب.
وسجل السيد فال، الذي شغل عدة مناصب وزارية، أن هذا التحول هو ثمرة تنزيل رؤية استراتيجية طويلة الأمد ترتكز خصوصا على استمرارية السياسات العمومية، والدور الاستراتيجي للدولة، وتنمية الرأسمال البشري، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، وانفتاح الاقتصاد المغربي، والدبلوماسية الاقتصادية الفاعلة التي تتوجه نحو القارة الإفريقية.
وبعدما سلط الضوء على البعد الإفريقي للمقاربة المغربية، أكد السيد فال أن المغرب يساهم بشكل كبير في تعزيز الاندماج الاقتصادي للقارة.
وخلص عبدو فال إلى أن “التطور ليس بمعجزة ولا نتاج صدفة. إنه قبل كل شيء نتيجة لرؤية، وإرادة سياسية ثابتة، ومؤسسات قوية، وجهد جماعي متواصل على المدى الطويل”.
