خبير: دعوة جلالة الملك لفتح حوار صريح مع الجزائر هدفها إحياء المغرب العربي وتعزيز التعاون الإقليمي

بواسطة الأربعاء 30 يوليو, 2025 - 12:08

 

أكد عبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية والجيوسياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أهمية الخطاب الملكي الذي دعا فيه جلالة الملك محمد السادس الشعب الجزائري إلى فتح حوار صريح وبناء.

وشدد صبري على أن بناء المغرب العربي لا يمكن أن يتحقق بدون المغرب والجزائر، مشيراً إلى أن التوترات الحالية بين البلدين لا تعكس خلافا بين الشعوب، بل هي نتيجة حسابات جيوسياسية ضيقة وانسداد أفق من قبل نظام العسكر بالجارة الشرقية.

وأوضح المحلل السياسي، أن الملك محمد السادس منذ توليه العرش، ركز في توجيهاته على مراعاة توازن المحاور الثلاثة: الجوار، الشراكة، والتضامن، مؤكداً أهمية الجوار المباشر مع الجزائر باعتبارها ركيزة محورية في السياسة الخارجية المغربية.

 وأشار إلى أن المغرب لا يحمل أي مشاكل مع الشعب الجزائري الشقيق، بل لطالما كانت يده دوما ممدودة نحو الحوار والتقارب، مستندا إلى الروابط التاريخية والثقافية والدينية المشتركة بين الشعبين.

وأشار صبري إلى أن النظام الملكي المغربي ينطلق من تعاليم دينية وأخلاقية تحث على الإحسان إلى الجار، معبرا عن تمسك المغرب بمبدأ حسن الجوار منذ قرون، مستشهدا بمواقف كل من الملك الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس الذين اعتبرا الجوار أساسا للتعاون والتنمية.

**media[58600]**

فيما يخص اتحاد المغرب العربي، أكد صبري أنه رغم تأسيسه على قواعد مشتركة من لغة وتاريخ ومصير مشترك، إلا أن الاتحاد ظل شكليا بسبب تدخلات جزائرية تعيق احترام السيادة المغربية.

وأوضح أن اتحاد المغرب العربي في ظل الظروف الحالية يشكل ضرورة حتمية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتسهيل تنقل الأشخاص والسلع، وأن غياب هذه الوحدة يعكس عقلية مغلقة تعرقل التنمية المشتركة.

وأكد أن إحياء الاتحاد المغاربي يمر حتما عبر حل النزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمغرب، معتبرا أن المغرب قدم حلا توافقيا يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو الحل المعترف به دوليا ويشكل فرصة مواتية لإنهاء الخلاف.

وفي هذا الإطار أكد عبد النبي صبري في تصريحه على أن العلاقات المغربية الجزائرية، يمكن أن تتطور بشكل إيجابي وتفتح الباب أمام شراكات ناجحة على جميع المستويات، في حال تبني الجزائر نهجاً رشيدا وتجاوز الخلافات السابقة، بما يصب في مصلحة شعبَي البلدين والشعوب المغاربية كافة.

وأضاف أن ما دعوة الملك محمد السادس للشعب الجزائري لاستحضار ما يجمعنا وتجاوز الصراع، يعكس مرة أخرى موقف المغرب الواضح الرافض للتصعيد، والداعي إلى الحوار والتعاون كسبيل لتحقيق الأمن والتنمية والازدهار في المنطقة المغاربية.

آخر الأخبار

عمان: المملكة المغربية تجدد التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق
جددت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بعمان، التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، واقتناعها بفضائل الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، بعيدا عن أعمال العنف والتطرف والتصرفات أحادية الجانب، وكذا انخراطها التام في كل […]
تسريبات أطلس هاكرز…تخرج جيراندو من وهم النضال إلى مستنقع الجريمة المنظمة
لطالما شكل الفضاء الرقمي في عصرنا الحالي ملاذا آمنا للعديد من الباحثين عن أمجاد وهمية من قبيل اليوتيوبر النصاب هشام جيراندو، حيث وفرت له منصات التواصل الاجتماعي منصة مثالية لارتداء قفازات النظافة وادعاء محاربة الفساد والدفاع عن حقوق المظلومين. وفي هذا السياق، برز هذا النصاب في البداية كصانع محتوى افتراضي يقتات على استعطاف الجماهير ودغدغة […]
دخول أزيد من 2,7 مليون من مغاربة العالم منذ انطلاق عملية "مرحبا 2026"
أكد المسؤول عن المشاريع والمشرف على عملية “مرحبا” بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عمر موسى عبد الله، أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج الذين دخلوا إلى المملكة، إلى غاية 3 غشت الجاري، بلغ أكثر من 2,74 مليون شخص بزيادة بلغت 0,45 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح موسى عبد الله، الذي حل ضيفا […]