قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، وعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك إن “المغرب بلد سياحي بامتياز لكن جل المدن المغربية حتى الآن تعاني من نقص شديد في المراحيض العمومية، خاصة في المواقع السياحية والشواطئ والمواقع الترفيهية”.
ويضيف أن هذا المشكل يبقى مطروحا، حيت يلاحظ أن أغلب المواطنين والسياح، يعانون في كثير من الأحيان في سبيل البحث عن مراحيض، خاصة عندما يتعلق الأمر بكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ما يضطرهم لأخد الإذن من أصحاب الحمامات والمحلات التجارية والمقاهي.
ويؤكد شتور أن غياب المراحيض العمومية، لا يحظى بنقاش عمومي كاف رغم أنه من المرافق الضرورية والأساسية والحيوية، التي يجب توفرها مع مراعاة شروط النظافة لضمان راحة المواطن والسائح، والحفاظ على الصحة والبيئة في آن واحد.
وذكر شتور بأن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك قامت مؤخرا، بإصدار بلاغ حول وجود نقص في المراحض العمومية، ونبهت فيه الحكومة إلى ضرورة التفاعل مع البلاغ تماشيا مع التحولات المستقبلية الكبرى التي تشهدها المدن المغربية.
وكانت الجامعة المغربية لحماية المستهلك اعتبرت في بلاغ لها، أن المغرب على أبواب رفع تحديات مستقبلية كبيرة، من بينها تنظيم تظاهرات قارية ودولية مما يستوجب تهييء كل المرافق الضرورية لاستقبال الزوار والمواطنين.
وأشارت إلى أن جل المدن المغربية غير مجهزة بالمراحيض العمومية الكافية لمتطلبات المستهلك وخاصة النساء والأطفال والفئة التي تعاني من الأمراض مما يجعله يلجأ إلى الفضاءات أو المقاهي التي تربط استعمال المراحيض بالاستهلاك واقتناء منتوجاتها.
وذكرت الجامعة أن ساحة جامع “الفنا” بمراكش الأكثر جاذبية للسياحة لا تتوفر إلا على 20 مرحاضا لعدد من الزوار الذي يتراوح ما بين 100.000 و250.000 زائر في أوقات الذروة، علما أن المعايير الدولية تتطلب مرحاضا لكل 10 نساء ومرحاضا لكل 15 رجلا.
وإزاء هذا الأمر المقلق، ناشدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك الجهات المعنية، بفتح أسواق المراحيض العمومية للقطاع الخاص للاستثمار و قصد تجويد الخدمات و توفير فرص الشغل، وحث المستثمرين في الميدان باختيار التجهيزات المتنقلة و القابلة لتطبيق شروط النظافة و السلامة الصحية.
كما دعت إلى تجهيز المدن بمحطات المعالجة المياه العادمة والحماية من تسربها، إلزام الجماعات المحلية بتجهيز وتسيير المراحيض العمومية في دوائرها في حالة عدم وجود استثمار خاص.
