بإجماع يكاد يكون كليا تعيش جماعة مكناس منذ انتخابات شتنبر 2021 حالة من الاحتقان والتشنج وعدم الاستقرار أدخلت المدينة في بلوكاج استمر لمدة تناهز الثلاث سنوات اي نصف عمر المجلس، بلوكاج تعددت أسبابه ودوافعه بين المصرح بها من قبيل عدم تواصل الرئيس السابق التجمعي جواد بحاجي وانفراده في اتخاذ بعض القرارات، وبين أسباب ضمنية ولعل أبرزها موضوع التفويضات وكيفية اقتسامها بين مكونات أحزاب الاغلبية سيما أسماء معمرة ألفت التدبير وذاقت حلاوة التفويض، ناهيك عن الأسباب المتعلقة بالصراعات السياسية محليا ووطنيا والتي وصلت شظاياها لمجلس جماعة مكناس، فتحالفت جل مكونات مجلس جماعة مكناس واتحدوا على كلمة واحدة وهي إسقاط الرئيس مشهرين سلاح مواد الميثاق الجماعي القاضية بتقديم ملتمس العزل، الذي سارع إلى تقديم استقالته مجبرا قبل إقالته حفاظا على ماء الوجه، لتدخل مكناس في مرحلة جديدة وظهرت مشاكل جديدة و صراعات وتطاحنات جديدة بدأت بالتنافس على مقعد الرئاسة بين حزب الأحرار في شخص مرشحته البرلمانية سميرة اقصيور أحد قادة ثورة إسقاط الرئيس مرشح الاتحاد الدستوري الذي كان يشغل منصب ( النائب الأول) الذي ظفر بالرئاسة بمؤازرة لهب النيران الصديقة الغاضبين والمنشقين عن قرارات حزب الأحرار، مساندين خصم مرشحتهم حتى اعتلى كرسي الرئاسة ليجدوا أنفسهم خارج المجلس بعد حكم المحكمة بتجريدهم من عضوية المجلس ابتدائيا، التجريد أيضا طال عضوا منتميا لحزب الرئيس الفائز عباس لومغاري الذي لم يدعم بدوره مرشح الحزب.
الأمر لم يقف عند هذا الحد فالعضو الذي تم تجريد من العضوية من مجلس جماعة مكناس حشد عددا من مناضلي الحزب كرد فعل والتحق بحزب البام الذي فتح لهم الأبواب بكل رحابة و استقبلهم الأمين الجهوي احجيرة بكل حفاوة، ولم تمر أيام قليلة حتى قدم الأمين المحلي لحزب الجرار ومستشار جماعة مكناس استقالته بتاريخ 10 فبراير الجاري من جميع هياكل الحزب عضوية جماعة مكناس لأسباب ذاتية موضوعية لم يذكرها بمنطوق استقالتيه التي تتوفر أحداث انفو على نسخة منها، وفي سياق الحديث عن الاستقالات كذلك قدم رئيس مصلحة الشؤون الاقتصادية بجماعة مكناس استقالته تتوفر أيضا أحداث أنفو * على نسخة منها تحت مبررات عدة لخصها في * انعدام الظروف الملائمة للعمل بالمصلحة وكثرة الضغوطات والاستفزازات، بالإضافة إلى التدخلات اللاقانونية في السير العادي المصلحة.
وهكذا فهذا الكم من الاستقالات وأحكام التجريد أدخلت جماعة مكناس في أزمة تدبيرية جعلت جزءا من المواطنين يشعرون بخيبة الأمل ويستنكر ون ما يجري في مدينة حضر فيها كل شيء إلا التنمية والوفاء بالعهود الانتخابية، وأكد ذلك دورة فبراير الجاري الذي عرفت غيابات بالجملة في صفوف الأحزاب الكبيرة والمعارضة ، وغاب أيضا الجمهور الغفير من المواطنين الذين كانوا يحجون بكثافة لتتبع أشغال الدورات في المجالس السابقة ويملؤون مقاعد قاعة القصر البلدي الواسعة.
ويبقى الأمل الوحيد الذي تتشبث ساكنة مكناس بخيوطه في حنكة عامل عمالة مكناس القادر لوحده على ضمان استقرار الجماعة تدبيريا وإعادة الأمور إلى نصابها وإخراج وتنفيد المشاريع التنموية
