أكد مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمجلس الجماعي لمدينة الرباط أن التطورات المرتبطة بعمليات الهدم والترحيل ونزع الملكية بالأحياء السكنية المحيط والسانية الغربية بالعاصمة، والتعبير عن مخاوف الساكنة المتضررة من القرارات والإجراءات المتخذة الأخيرة، واعتبار مطالبة السلطة المحلية للساكنة المتضررة بإخلاء منازلهم تفتقر لأسس قانونية، خاصة ومعظم الساكنة تمتلك وثائق الملكية والتحفيظ، وعدم وجود أي مرسوم للمنفعة العامة يبرر نزع الملكية وتعارضه مع المبدأ الدستوري لحق الملكية الخاصة.
مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي استغربوا صمت السلطات العمومية بالرباط وعدم الإفصاح عن المشاريع المخصصة للمناطق المتضررة من الهدم واتخاذ قرارات بشكل انفرادي دون إشراك ممثلي الساكنة، الفيدرالية طالبت بوقف عملية توسيع الشوارع التي لا تحتاج لذلك في مقدمتها شارع محمد السادس، ودعوة السلطات العمومية إلى تقديم توضيحات حول المشاريع المخصصة لدوار العسكر وحي المحيط والمناطق الأخرى التي طالتها عمليات الهدم، والكشف عن المستفيدين الحقيقيين من عملية الهدم.
بيان مستشارو الفيدرالية الذي جاء فيه التعبير عن مواقف الفيدرالية خلال عقد جلسة مجلس مدينة الرباط يوم 29 يناير الماضي، تسأل في نفس الوقت عن هوية المستفيد الحقيقي من هدم الأحياء السكنية وطرحه احتمال وجود شركة خاصة أو شركات أجنبية، مبرزا أن توسعة الشوارع الرباط وما يرافقها من نزع للملكية يكون مبرراً في بعض الحالات وغير مبرر في حالات أخرى، على غرار شارع محمد السادس بضمه فعليا ثلاثة ممرات في الاتجاهين.
فيدرالية اليسار الديمقراطي دعت إلى احترام القوانين المعمول بها بما فيها الدستور المغربي القاضي بحماية الملكية الخاصة في غياب أي مرسوم يقر بالمنفعة العامة، ودعوة السلطات بمدينة الرباط فتح حوار عمومي جاد حول المخططات الجديدة للعاصمة وإشراك الساكنة وممثليهم في القرارات، ومطالبتها بالكشف عن مصير أرض دوار العسكر مع ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان عند تنفيذ عمليات الهدم، وتجنب تكرار التجارب السابقة التي عجلت بترحيل مئات سكان مدن الصفيح بعيداً عن أحيائهم الأصلية، وتحول المدن الجديدة للاستقرار إلى بؤر البطالة والانقطاع الدراسي والإجرام.
