جلسة جديدة في ملف برلماني القروض تكشف المزيد من الأسرار باستئنافية البيضاء

بواسطة الأحد 4 فبراير, 2024 - 15:28

Ahdath.info

كما كان مقررا خلال الجلسة السابقة، تم الاستماع ،أول أمس الجمعة،مرة أخرى إلى القائم بالأعمال السابق لبابور الصغير، حيث قدم المحامي إدريس لحلو الدى يؤازر بابور الصغير، مجموعة من الاسئلة طرحت على المصرفي السابق، وبالخصوص حول دور لجنة الائتمان، التي تجتمع لدراسة ملف منح القرض.

وأبرز المصرفي السابق انه إذا كان مبلغ القرض أقل من 5 ملايين درهم، تتولى ذلك “لجنة ائتمان مصغرة”، والتي تتألف من المدير الإقليمي أو الرجل الثاني في المديرية ومدير المخاطر ومدير الوكالة التي ينشأ منها الطلب.

ثم أوضح كدلك أنه “عندما يتعلق طلب القرض بمبلغ يزيد عن 5 ملايين درهم، تقوم لجنة القروض المركزية بمعالجته”، مؤكدا أن هذه اللجنة تتكون من “المدير الجهوي، ومدير المخاطر، والمدير العام التنفيذي، ومدير الشؤون القانونية والضمانات، ومدير المالية، ومدير المفتشية العامة”. وأضاف “أنا لست متورطا في أي من هذه الخطوات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”، خاصة عن افتراض لو أني أودعت سندات الصندوق المزورة هذه بالبنك، كان على أولئك الذين حصلوا عليها التحقق من صحتها، هم الموقعون على عقد الضمان، وهم المسؤولون “.

بعد دلك قدم المحامي إدريس لحلو للمحكمة وثيقة “مؤرخة في 11 غشت 2017، موقعة من زهير لعبي، مديردك مركز الأعمال، وفاطمة الزهراء وردان، القائمة بالأعمال (التي حلت محل ر.ف. في منصبه بعد مغادرته سنة 2016)، وسعيد بنجلون التويمي، المدير الإقليمي” اعترض علها عز الدين كتاني، محامي الطرف المدني، موضحا ان هده الوثيقة تشكل طلب تمويل” لشركة بابور الصغير، تصل قيمتها إلى 200مليون درهم، فشرح القائم بالأعمال السابق ر.ف. قائلا:”هذا طلب من مؤسسة نقدية للحصول على قرض متوسط الأجل لتمويل استثمار على مدى خمس سنوات، بما في ذلك تأجيل لمدة ستة أشهر، مع رهن عقاري ورهن على أسهم الشركة واتفاق تأمين RMA”.

ثم سلم رئيس الجلسة صكا إلى ر. ف. يتضمن صور لسندات صندوق بقيمة 5 ملايين درهم، كان أحد الموقعين عليها وسأله “عما إذا كان قد اطمئن لصلاحية هذه السندات قبل التوقيع عليها”. فأجاب ر. ف. أنه “عندما يتعلق الأمر بسندات صندوق صادرة عن بنك افريقيا نفسه، فلا حاجة للتحقق من صلاحيتها.

ولمدة ساعة، أجاب مفضل الحليسي، “المدير العام التجاري” ببنك افريقيا، على أسئلة قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث أوضح أنه لم يلعب أي دور في تسهيل الحصول على قروض مصرفية لبابور الصغير ولا دليل يثبت دلك.

ثم نادى رئيس الجلسة على المفضل الحليسي إلى المنصة وسرد عليه التهم الموجهة إليه: “تشكيل عصابة إجرامية”، “تواطؤ موظف عمومي في تبديد الأموال العامة” والارتشاء”. ثم أعطاه الكلمة. فأجاب المفضل الحليسي “أنا بريء من جميع هده التهم” .

و عن التهمة الأولى “تهمة تواطئ موظف عمومي وتبديد الأموال العامة “، قال لحلايسي :”فأنا لست موظفا حكوميا وإلا، فإن جميع المديرين الإداريين وكذلك المستخدمين البالغ عددهم 12000 موظف يشاركون أيضا في هدا الوصف، بما في ذلك الرئيس المدير العام، مع الأخذ في الاعتبار أن البنك تمت خصخصته في يونيو 1995″ى وأني أعمل في هذه المؤسسة منذ أكثر من ثمانية وثلاثين سنة وتحديدا، من 21 يناير 1985 إلى يومنا هذا”.
ثم تابع بنبرة هادئة، “فعليكم أن تعلموا أنني أختنق عندما أسمعها. أتحدى أي مدير في هذه المؤسسة أن يكون قد حقق ارباحا للبنك بقدر ما حققته في ثمانية وثلاثين عاما، حتى لو كان نصفه فقط! كيف يمكن اتهامي بهذا اليوم؟ “.

أو عن التهمة الثانية “تشكيل عصابة إجرامية”،قال لحلايسي “أنا مدير عام تجاري، ليس لدي أي علاقة معهم من خلال عملي اليومي لا “شخصية ولا ودية” حيث ليس لدي أي اتصال بهم”.

أما عن التهمة الثالثة “تهمة الفساد” فرد بالقول “فاني لا أرى أي عملية من هذا القبيل”.

ثم عن سؤال رئيس الجلسة “لقد حصلت على ممتلكات وبضائع من بابور الصغير”، أجاب المفضل الحليسي بالإيجاب وحدد أن هناك ثلاث عقارات تم شراؤها من طرفه: شقتان سنة 2015 وقطعة أرض سنة 2013 “كانت نيتي أن أبدأ مشروعا ولقد دفعت ثمن كل هذه المشتريات.
وعندما أدركت أنني لن أستطيع تنفيذ ذلك المشروع، أعدت الشقق والأرض وعوضني بابور”.

فطلب رئيس الجلسة من المفضل الحليسي شرح علاقة بابور الصغير بالبنك.فأجاب بان هذه العلاقة مرت على ثلاث مراحل.
” المرحلة الأولى كانت تزويد بابور الصغير بتسهيلات قرضيه مقابل ضمانات نقدية مكونة من سندات صندوق مجهولة. واستمرت عمليات هذه المرحلة لمدة أربع أو خمس سنوات.
وسندات الصندوق هذه تشكل ودائع لصالح البنك، وقد سهل النظام المصرفي هذه العملية بهدف تبسيط المعاملات النقدية.
“ثم شرح ان جميع التسهيلات مرت عبر لجنة القروض التي أعطت موافقتها على منح القرض مقابل تلك الودائع. كانت جميع الاعتمادات مشروعة. لم أتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه العمليات. إنها الوكالة التي تتلقى وتسجل وتودع سندات الصندوق ، واشار المصرفي أنه لم يكن له أي دور في تلك السندات بشكل مباشر أو غير مباشر “.».

اما عن “المرحلة الثانية”،”فأوضح لحلايسي انه عندما اتضح للبنك أن سندات الصندوق كانت مزورة، مع العلم أن جزءا منها جاء من التجاري وفا بنك والقرض العقاري والسياحي بقيمة 140 مليون درهم، طلب البنك من بابور الصغير استبدالها بضمانات أخرى، بما في ذلك ضمانات عينية وشخصية.
فقمت بالدفاع عن بنك افريقيا وأجبرت بابور الصغير على التوقيع على مذكرة التفاهم بصفتي أحد المديرين العامين للبنك، لذلك بالطبع أفكر في الدفاع عن مصالح البنك “.

اما عن “المرحلة الثالثة فأوضح المفضل الحليسي انه ” “بعد عامين من توقيع مذكرة التفاهم مع بابور الصغير، حيث لم يتم سداد أي جزء من القرض، فما كان للبنك الا الحق في الدفاع على نفسه من خلال الإجراءات القانونية أجل استرداد ما هو مستحق “.
ثم تابع قائلا “خلال تلك المراحل الثلاث، لم أشارك أبدا في اتخاد القرارات المباشرة، إني بريء ومستعد للإجابة على جميع أسئلة المحكمة “.

بعد دلك، طلب رئيس الجلسة من المفضل الحليسي أن يشرح له متى وكيف التقى ببابور الصغير.
فأجاب ” ان ذلك كان في أوائل التسعينات حيث كنت في مكتبي وتلقيت مكالمة من سكرتيرة الرئيس المدير العام التي أخبرتني أن شابا سيأتي لرؤيتي من اجل التعامل معه”.
“وأوضح أنه تم منح قرض للشاب بابور الصغير بقيمة 500,000 درهم. غير انه لم يقم بسداد دلك القرض. لكنه عاد من تلقاء نفسه بعد ست أو سبع سنوات وسدد القرض مع الفوائد و فتح حسابا لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية.

فأبلغه رئيس الجلسة أنه خلال التحقيق الأولي، أشار بابور الصغير أنه أعطى المفضل الحليسي “فيلا في المحمدية، شقتين، قطعة أرض، وأدوات لقاعة رياضية في أزرو، كما أعطاه 200 ألف درهم في الأسبوع، وذلك مقابل تسهيلات للحصول على قروض من البنك المغربي للتجارة الخارجية”.
وأنه ذكر أيضا شريكه بصفة غيررسمية في شركة سامي أويل”.

“فأجاب، إني أفند هذا تماما. لم يكن هناك سوى ثلاث عقارات ودفعت ثمنها”، فقاطعه رئيس الجلسة: “لكنه يقول إنك ساعدته.”
فاستأنف مفاضل الحليسي تفسيراته “ربما أراد الانتقام مني بعد مذكرة التفاهم الموقعة مع البنك” .
“وتابع، أنا لا أعطي قروض. لا يحق للمدير العام التجاري بالبنك المغربي للتجارة الخارجية تقديم أي قرض ولو 000 100 درهم، وذلك وفقا لتوجيهات بنك المغرب. ان لجنة القروض بالبنك فقط، هي الوحيدة التي لديها سلطة منح القروض “.

وعن سؤال رئيس الجلسة “من قدم بابور الصغير إلى ر.ف.؟ مضيفا انه خلال المواجهة بين الرجلين (بابور و ر.ف)، قال بابور انهما تعرفا على بعضهما البعض من خلالك “.
فأجاب بالنفي، ونادى رئيس الجلسة على بابور الصغير وجه له نفس السؤال.
فرد البرلماني السابق بأنه التقى بمفضل الحليسي فعلا عام 1992، على وجه التحديد. وأكد أن سكرتيرة رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية هما اللذان قدما المفضل الحليسي.
وفيما يتعلق بالعقارات، أكد بابور أن مفضل الحليسي دفع ثمن كل ما حصل عليه.
– فسأل رئيس الجلسة “ماذا عن صالة الألعاب الرياضية؟ كيف دفع لك؟”.
– رد البرلماني السابق “أعطاني 100000 درهم”
– و”ماذا عن الماشية؟”
– فرد البرلماني السابق “أعطاني ” 900.000 درهم،
ثم اكد من جديد على أنه “لم يطلب أبدا أي قرض، لقد اجبروني على توقيع مذكرة التفاهم، مشيرا إلى مفاضل الحليسي”.

ثم سأله رئيس الجلسة عن سبب توقيعه على مذكرة التفاهم إذا كان يعلم أن سندات الصندوق مزورة.
وقال: “لقد تعرضت لضغوط ووعدني البنك بإعانتي على الاستثمار”.
ثم سأل رئيس الجلسة “بما أنك تعرفت على المفضل الحليسي من خلال الرئيس والمدير العام، لماذا لم تمضي إليه لإعانتك؟”.
فرد البرلماني السابق: “كتبت إلى العديد من المسؤولين بالبنك واستغرق الأمر مني ما يقرب من شهر للموافقة على توقيع تلك المذكرة “.
ثم سأله رئيس الجلسة عن الشقة التي بيعت إلى المفضل الحليسي، والتي حصل عليها البرلماني السابق في نفس اليوم من ر. ف.، القائم بأعماله السابق حيث وقع على عقد الشراء ثم على سند البيع في نفس اليوم.
فأكد المفضل الحليسي أنه كان يجهل أن الشقة التي تم الحصول عليها من بابور الصغير كانت تخص القائم بالأعمال السابق لهذا الأخير وتابع “كنت انوي تحويلها إلى مكتب لشركتي، في إشارة إلى مشروعه الذي لم يتم في النهاية”.
وعن السؤال نفسه أجاب بابور الصغير بان المفضل الحليسي لم يكن يعلم بان الشقة المعنية اشتراها من ر. ف.

“من المستحيل أن يتم منح أي قرض الا من طرف لجنة الائتمان”

ثم قام رئيس الجلسة باستجواب مفضل الحليسي حول عمل البنك والإجراءات التي تعقب استلام سندات الصندوق.
فحدد أن هذه العمليات الخاصة باستلام سندات الصندوق تتم بوكالة البنك… “ان عمليات منح القروض تشمل المدير الإقليمي أو نائبه لتجهيز ملف القرض، ويقوم مدير المخاطر بدراسته، ثم يترك الأمر لجنة القروض للتعامل معه حيث يمكن للمدير الإقليمي ولمدير الوكالة الدفاع عنه امام الجنة”.
“إن مدير المخاطر هو الذي يحدد الشروط التي يتم بموجبها منح القرض، ويجوز للجنة أن ترفض أو تعطي موافقتها أو تطلب فرض شروط إضافية”.

وأضاف أنه “لا يقبل تقديم طلب القرض من قبل أي شخص آخر غير لجنة الائتمان، وأكد أنه أحد أعضاء لجنة القروض.. و”إن الوكالة هي التي تتفحص صلاحية سندات الصندوق “.
و عن سؤال رئيس الجلسة عما إذا كان قد تم اصدار توصية من لجنة القروض لإعادة تفحص سندات الصندوق وهل تم دلك ذلك في هذه القضية،
قال مفضل الحليسي “فعلا تم ذلك، فقد أصدرت لجنة القروض توصية للوكالة للتحقق من صحة سندات الصندوق وبعد أسبوع، تلقينا ردا بأنها صالحة”.
و عن سؤال رئيس الجلسة “ألا يجب أن تتابع دلك، أنت المدير العام!”
فرد المصرفي “هذا ليس جزءا من اختصاصي”،
واعطى المفضل الحليسي مزيدا من المعلومات حول تنظيم إدارة البنك.
“في قمة الهرم، هناك الرئيس المدير العام، ثم في المستوى الثاني هناك المدير العام التنفيذي. ثم ، في المستوى الثالث ، وهناك سبعة مديرين.
وأنا المدير التجاري العام المسؤول عن الشركات. بينما هناك أيضا:
– مدير تجاري عام مسؤول عن الأفراد والمهنيين؛
– مدير إدارة المخاطر؛
– مدير عام مكلف بالتفتيش والرقابة؛
– مدير عام مكلف بالشؤون القانونية والضمانات؛
– مدير الموظفين الماليين؛
– ومدير عام مسؤول عن الشؤون الخارجية. “

وتابع مفضل الحليسي قائلا “حق لجميع المدراء أن يكونوا جزءا من لجنة القروض، وأحيانا قد لا يحضر أحدهم لأسباب مختلفة. لقد حدث لي هذا من قبل. لكن الشخص الوحيد الذي يعد وجوده ضروريا هو المدير العام المسؤول عن المخاطر”.
إثر دلك قرر بعدها رئيس الجلسة رفعها؛ على ان تستمر توضيحات مفضل الحليسي في الجلسة المقبلة، المقرر عقدها في 9 فبراير.

آخر الأخبار

جامعة كرة القدم تدعم إنفانتينو في انتخابات الفيفا
أعلنت الجامعة الملكية لمغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع دعم ترشيح جياني ايفانتينو لمنصب رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأوضحت الجامعة أن ذلك جاء في رسالة وجهت الى الكتابة العامة للفيفا، تؤكد فيها سعادتها ودعمها الخاص لهذا الترشح خلال الجمعية العمومية، التي ستعقد يوم 18 مارس 2027 بمدينة الرباط. وأضافت أن هذه الرسالة تأتي لتثمن […]
OMDH تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الشغل
بمناسبة تخليد فاتح ماي 2026، دقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ناقوس القلق بشأن الأوضاع الاجتماعية، مسجلة أن ارتفاع الأسعار بشكل متواصل ألقى بظلاله الثقيلة على القدرة الشرائية للمواطنين، ما عمّق مظاهر الهشاشة وكشف اختلالات واضحة في تنزيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أرض الواقع. وأبرزت المنظمة أن سوق الشغل ما يزال يواجه تحديات بنيوية، في ظل […]
اليقظة الأمنية تطيح بفرنسي من أصول جزائرية بمطار البيضاء مبحوث عنه دوليا
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس الخميس 30 أبريل المنصرم، من توقيف مواطن فرنسي من أصول جزائرية يبلغ من العمر 53 سنة، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية. وقد أوضحت عملية تنقيط المشتبه به في قاعدة بيانات المنظمة الدولية […]