أثار القرار الوزاري لقطاع الصيد البحري المتمخض عن توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بخصوص تمديد فترة الراحة البيولوجية لصيد الأخطبوط، وتأجيل انطلاق الموسم الصيفي لصيد هذا الصنف من الرخويات جدلا واسعا واستياء كبيرا في صفوف مهنيي الصيد البحري، خصوصا مع تزامن هذا التأجيل مع حلول مناسبة عيد الأضحى المبارك، وارتفاع تكاليف المعيشة في ظل الأزمة الاجتماعية التي تعيشها هذه الفئة من المهنيين.
وأوضح النائب محمد المخنتر عن حزب الحركة الشعبية، أن قرار تمديد الراحة البيولوجية لصيد الأخطبوط، فتح الباب أمام الصيد غير المرخص له على صعيد السواحل الوطنية لبعض الأساطيل التي تستهدف هذا الصنف وبيعه في السوق السوداء بأثمان مرتفعة، مما يستنزف هذه الثروة البحرية، ما دفعه لمطالبة وزير الفلاحة والصيد والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي لتشديد المراقبة وتعزيز آلياتها من أجل التصدي لأنشطة الصيد غير القانوني حفاظا على صنف الرخويات، مع سؤاله عن طبيعة الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمراجعة الطريقة التي يتم بها تدبير الراحة البيولوجية وإشراك المهمشين في تنظيم هذه العملية.
المخنتر استفسر صديقي حول التدابير المزمع القيام بها من قبل وزارة الفلاحة والصيد، لمساعدة وتعويض هذه الفئة من المهنيين في هذه الظروف الصعبة.
وكانت وزارة الصيد البحري، قد قررت في 21 ماي الماضي ، تمديد فترة الراحة البيولوجية للأخطبوط على مستوى طول الساحل الوطني لغاية فاتح يوليوز، وذلك تبعا للتوجهات الكبرى لمخطط اليوتيس الداعية للحفاظ على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام.
