كشفت المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي أحدثها مجلس النواب للوقوف على شبكات توزيع وتسويق المنتجاتالفلاحية عن اختلالات جسيمة تدور وراء أسوار سوق الجملة والخضر والفواكه بالدار البيضاء، ويكون لها تأثيركبير على ارتفاع أسعار بيع هذه المنتجات للمستهلك.
هذا ويتشكل سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، حسب تقرير المهمة، من 252 متجرا ممنوحا بقراراتاستغلال مؤقتة عن طريق كراء، تتراوح سومته بين 2000 درهم و5000 درهم، غير أن مداخيل الكراء لا تشكلسوى 10 بالمائة من المداخيل الإجمالية للسوق لكون المكتري لا يدفع سوى 6 بالمائة من السومة الكرائية.
وفضلا عن المحلات المذكورة، فإن السوق يعرف تواجد 20 مربعا خاصا بالوكلاء، يتم فيها استقبال التجار أوالفلاحين أو تجار نصف الجملة، مقابل استخلاص 6 في المائة خاصة بالرسم الجبائي الخاصة بالجماعة، وواحدفي المائة على الخدمة المقدمة والتي يتم اقتسامها بين وكيلين.
هذا وفضح تقرير للمهمة الاستطلاعية عدم توفر شاحنات محملة بالمنتوجات الفلاحية على ورقة التعشير أثناءتواجدها داخل السوق، بشكل يوحي بأن حمولتها خضعت لإعادة بيع غير قانوني، حيث يتم اقتناؤها داخلالسوق، وتمت إعادة بيعها في نفس المكان بثمن مرتفع عن الثمن المحدد من قبل التجار والفلاحين.
علما أن التجار أو الفلاح لا يدخل لسوق الجملة بشاحنته المحملة بالمنتجات الفلاحية، يضيف ذات المصدر، إلا بعدأداء رسم جبائي مقدر بـ6 في المائة وتحديد وتسجيل مكان دخوله بالضبط هل إلى أحد المحلات أو المربعات وبيعمنتوجاته وفق الثمن المرجعي المحدد من قبل التجار، و الذي يخضع للعرض والطلب.
من جهة أخرى، نقل تقرير المهمة الاستطلاعية، عن تجار السوق تأكيدهم أنه بعد تفويض إدارة تدبير سوق الجملةالخضر والفواكه بالدار البيضاء لشركة التنمية المحلية، فقد باتت هناك لجنة تسهر على تحديد الثمن، على عكس ماكان يتم به العمل سابقا حين كان التجار يقومون بتحديد أثمان المنتوجات يومي الاثنين والخميس.
موضحين أن الثمن المرجعي للمنتجات يحدد بناء على قانون العرض والطلب، مؤكدين أن بيع المننتجات داخلالمحلات المتواجدة بسوق الجملة يعرف ارتفاعا إلا في حالة ما تم شراء المنتوجات مرة أخرى من طرف أصحابالمحلات وقاموا بإعادة بيعها مرة خرى.
من جهة أخرى، سجل التقرير وجود فرق في أثمان بعض المنتجات قد يصل إلى درهمين لنفس المنتوج المعروضبالسوق، خاصة على مستوى المنتوجات التي تباع على الشاحنات داخل سوق الجملة وتلك التي تباع على أرضيةالسوق إما في المحلات أو في أروقة السوق.
وفي هذا الإطار ساق التقرير ثمن “الجزر” كنموذج لهذه الوضعية، حيث يباع داخل سوق الجملة بالدار البيضاءبثمن 1.5 درهم وفي موضع ثان بنفس السوق يباع بـ 2,5 درهم، قبل أن يشتريه المستهلك في نهاية المطاف بـ4 درهم.
كما أن “البدنجال” يباع بدرهم واحد في موضع وفي مكان آخر من نفس السوق يباع بدرهم ونصف، قبل أن يصلإلى المستهلك بثمن لا يقل عن 4 دراهم، وهو ذات الأمر الذي يسري على عدد من المعروضات كالبصل والفلفل مايكشف وجود فرق كبير بين أثمان المنتوجات داخل سوق الجملة وأثمنتها عند الوصول للمستهلك.
