تسببت التصريحات الأخيرة التي جاءت على لسان رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حول مشاركة رجال التعليم في الإحصاء ووصفهم بـ “العطاشة”، في استقالة عضو المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة فاس-مكناس، كمال المنكاد، الذي انسحب من كل هياكل الجمعية وخلى عن عضويتها بطريقة نهائية.
وأوضح المنكاد أن استقالته جاءت “تفاعلا مع التصريحات غير المسؤولة والمجانبة للصواب الصادرة عن رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المفترض فيه أن يكون قدوة لباقي مناضلات ومناضلي الجمعية كما دأب الرؤساء السابقون للجمعية منذ تأسيسها”.
وقال المنكاد في استقالته، أن “رئيس الجمعية تهجم بشكل سافر على نساء ورجال التعليم المشاركين في الإحصاء، ووصفهم بمفردات قدحية تمس في الجوهر ثقافة حقوق الإنسان عموما ومبادئ الجمعية بشكل خاص، لا لشئ فقط لأن بعضهم سيشاركون كما دأبوا على ذلك مند سنين طويلة في استحقاق وطني لا يقل أهمية عن باقي الأوراش والإصلاحات التي انخرط فيها المغرب، والتي تتطلب انخراطا مجتمعيا سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الرياضة وغيرهما من القطاعات”.
وأضاف المعني أن “تصريحات الرئيس أكدت بشكل واضح كيف تحولت الجمعية إلى أداة لتصريف مواقف معادية لأبناء وبنات الفئات الشعبية بدل توجيهها إلى النقيض، بل فتحت المجال لكل من هب ودب للتهجم على نساء ورجال التعليم وتفريغ عقدهم ومكبوتاتهم وحقدهم، وجعلت الرئيس يصطف بوعي أو بدونه في مسلسل النيل من نساء ورجال التعليم، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة جدا، مورطا الجمعية كاملة في عداء مجاني يسيء للإطار ويضرب مصداقيته”.
وقال منكاد: “بعد تتبعي بإمعان لكل الخرجات اللامسؤولة للرئيس حصلت لدي قناعة بأن خرجاته وتدويناته مبالغ فيها، بل الأسوأ أنها كانت بدافع حسابات نقابية وسياسية ضيقة تضرب استقلالية إطار حقوقي وتمس بتاريخه، وبعد تفكير عميق، وحيث أن الأجهزة التقريرية للجمعية لم تبادر بالمحاسبة كأحد الأسس التي ينبني عليها التنظيم، قررت أن أسحب ثقتي من رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وأقدم استقالتي منها ومن جميع هياكلها، احتراما لمبادئي وقناعاتي وتضامنا مع كل الأسرة التعليمية فيما تعرضت له من إساءة”.
