تسقيف أسعار المحروقات يربك الأغلبية.. والمعارضة تمرر 7 مقترحات قوانين في لجنة المالية

بواسطة الإثنين 15 يونيو, 2026 - 21:36

أثار غياب مستشاري أحزاب الأغلبية الحكومية عن اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين جدلا واسعا داخل الأوساط البرلمانية، بعدما مكن المعارضة من تمرير سبعة مقترحات قوانين دفعة واحدة، رغم التحفظ الحكومي بشأنها.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات حول مدى تماسك التحالف الحكومي داخل المؤسسة التشريعية، خاصة أن الاجتماع ترأسه رئيس اللجنة مولاي مسعود أكناو، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في وقت غاب فيه ممثلو أحزاب الأغلبية الثلاثة عن أشغال اللجنة.

وجرت عملية التصويت بحضور ستة أعضاء فقط، يمثلون مكونات المعارضة والنقابات، من ضمنها الفريق الحركي والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ما سمح بالمصادقة على مقترحات قوانين ظلت معروضة على اللجنة منذ سنوات دون أن يتم الحسم فيها.

ومن بين أبرز النصوص التي تمت المصادقة عليها مقترح قانون يتعلق بتأميم الأصول المادية والمعنوية لشركة “سامير” لفائدة الدولة، وآخر يروم تسقيف أسعار المحروقات، وهما المقترحان اللذان يندرجان ضمن الملفات الاجتماعية والاقتصادية الأكثر إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة.

كما شملت المقترحات المصادق عليها نصوصا تهم إصلاح نظام المعاشات المدنية وسن الإحالة على التقاعد، إلى جانب إحداث الوكالة الوطنية للذكاء الاصطناعي، ووكالة لتثمين وحماية التراث المادي واللامادي، وصندوق خاص بصيانة الطرق والمسالك القروية بالمناطق الجبلية.

وفي الوقت الذي أثار فيه غياب مستشاري الأغلبية الكثير من علامات الاستفهام، تشير معطيات من داخل مجلس المستشارين إلى أن عددا منهم كانوا متواجدين داخل المؤسسة خلال اليوم نفسه، حيث شاركوا في أشغال لجنة أخرى خصصت لمناقشة تعديلات مرتبطة بقانون الجهات بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

ويرى متابعون للشأن البرلماني أن هذه الواقعة تكشف عن صعوبات متزايدة في تدبير التوازنات داخل الأغلبية الحكومية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إذ باتت بعض الملفات الاجتماعية الحساسة، وعلى رأسها المحروقات والقدرة الشرائية والتقاعد، تشكل مصدر حرج سياسي لمختلف مكونات التحالف الحكومي.

وفي المقابل، تتحدث مصادر برلمانية عن تحركات داخل الأغلبية لتدارك تداعيات ما جرى، سواء عبر إعادة مناقشة بعض المقترحات أو تأجيل عرضها على الجلسة العامة، غير أن الواقعة أعادت فتح النقاش حول الانضباط البرلماني وحدود التنسيق بين مكونات الأغلبية، في مرحلة سياسية تتسم بارتفاع منسوب التنافس الانتخابي وتباين الحسابات بين الأحزاب المشكلة للحكومة

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]