AHDATH.INFO
قالت أوساط سياسية إن ترتيبات جزائرية – فرنسية تجري لتأمين زيارة الرئيس عبدالمجيد تبون، من الفخاخ التي الممكن أن تحول دونها في ظل الحساسية التي تشهدها العلاقات الثنائية، وفق تقرير رصده موقع العرب اللندني.
ووفق المصدر ذاته، فإن الأوساط السياسية تشيرإلى أن باريس والجزائر لا تريدان العودة إلى وضعيات سابقة، أين استطاعت بعض المستجدات الطارئة أن تنسف جهودا كاملة بذلت من طرف القيادتين السياسيتين خلال الأشهر الماضية.
وتلفت الأوساط إلى أن الطرفين يبدوان عازمين على وضع النقاط الخلافية العالقة بينهما ومنها مسألة النشطاء الجزائريين الذين يتخذون من باريس منطلقا لنشاطاتهم وتحركاتهم المعارضة للسلطة السياسية في بلادهم.
وتشير الأوساط ذاتها إلى أن الجزائر في حاجة إلى التهدئة مع فرنسا في ضوء تدهور علاقاتها مع قوى أوروبية، مثل إسبانيا، وهي في حاجة إلى صوت أوروبي يأخذ بعين الاعتبار مصالحها، لاسيما في ظل الضغوط والتحديات الخارجية التي تواجهها.
واستعرض وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مع نظيرته الفرنسية كاثرين كولونا، في اتصال هاتفي الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الثنائية في أفق الاستحقاقات الثنائية المتفق عليها، لاسيما زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى فرنسا.
وكانت زيارة تبون المقرر إجراؤها إلى باريس في مايو المقبل والمعلن عنها منذ عدة أشهر قاب قوسين أو أدنى من الإلغاء أو الإرجاء، بسبب التوتر الدبلوماسي المفاجئ بين البلدين، مطلع شهر فبراير الماضي، في أعقاب قضية الناشطة السياسية المعارضة الفرنكو – جزائرية أميرة بوراوي، التي كانت فرت من بلدها الأصلي عبر التراب التونسي إلى باريس بمساعدة سلطات أمنية ودبلوماسية فرنسية لها.
ورغم التزام فرنسا حينها الهدوء تجاه الحادثة، حيث اكتفى الناطق باسم الخارجية بإصدار تعليق مقتضب، فإن الجزائر صعّدت من لهجتها عبر ما عرف ببرقية وكالة الأنباء الرسمية التي وجهت الاتهام لـ”مصالح الأمن الخارجي، والجهاز الدبلوماسي، وفريق من مستشاري الرئيس ماكرون، ذوي الأصول الجزائرية، بالوقوف وراء توتير العلاقات بين البلدين، وافتعال حوادث استعمارية مستلهمة من زمن الحرب الباردة”.
ويراهن الطرفان على إنجاح زيارة تبون المنتظرة، من أجل دفع المسار الذي بدأ به الرئيس ماكرون خلال زيارته إلى الجزائر في شهر أغسطس الماضي. وتكتسي زيارة الرئيس الجزائري أهمية قصوى في تحديد مسارات الشراكة الإستراتيجية والتحالفات، كونها تتزامن أيضا مع زيارة أخرى منتظرة للرئيس تبون إلى موسكو في نفس الشهر.
وكان السفير الجزائري لدى فرنسا سعيد موسى قد عاد إلى ممارسة مهامه بعد استدعائه للتشاور مطلع فبراير احتجاجا على ما وصف بـ”تهريب” ناشطة سياسية معارضة محل متابعة من طرف قضاء بلدها الأصلي.
وذكر بيان للسفارة الجزائرية في باريس، في وقت سابق بأن “السفير موسى عاد إلى ممارسة مهامه بباريس والتقى فور عودته مع الأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت “.
