منذ شروعها في سنة 2008 في إعداد أبحاث حول الظرفية لدى الأسر، لم يسبق للمندوبية السامية للتخطيط أن وقفت على هذا المنحى التنازلي لمؤشر ثقة الأسر المغربية، والذي بلغ أدنى مستوى له، خلال الفصل الرابع من سنة 2022.
وانتقل مؤشر ثقة الأسر إلى 46,6نقطة عوض 47,4نقطة المسجلة خلال الفصل السابق و 61,2 نقطة المسجلة خلال الفصل الرابع من السنة الماضية.
هذه التطورات لم تكن مفاجئة بحكم الظرفية الصعبة التي تعيشها الأسر المغربية بسبب الموجات المتتالية للأسعار بسبب عوامل داخلية من قبيل الجفاف، وكذلك ارتفاع الأسعار بالأسواق الدولية، فضلا عن تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية على أسعار الطاقة والحبوب، وقبل ذلك جائحة كورونا، التي مازالت تلقي بظلالها رغم انحسارها.
ومن تجليات هذا التراجع القياسي لمؤشر ثقة الأسرة، تصريح هذه الأخيرة وبنسبة 98.9 في المائة بأن أسعار المواد الغذائية قد عرفت ارتفاعا خلال 12 شهرا الأخيرة حيث استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 98,8نقطة .
وأما بخصوص تطور أسعار المواد الغذائية خلال 12 شهرا المقبلة، فتتوقع 76,8 في المائة من الأسر استمرارها في الارتفاع في حين لا يتجاوز معدل الأسر التي تنتظر انخفاضها 5 في المائة.
هذه التطورات انعكست على القدرة المالية للأسر، التي صرحت نسبة 11.1 في المائة من منها ، مقابل 88,9 في المائة من الأسر بقدرتها على الادخار خلال 12 شهرا المقبلة.
