تجمع أمازيغي يدعو لفتح ملف التعويضات عن استخدام اسبانيا للأسلحة الكيميائية خلال حرب الريف

بواسطة الخميس 26 مارس, 2026 - 13:08

 

 تفاعلا مع عدد من المواقف الدولية التي فتحت خلال السنوات الأخيرة باب الاعتذار عن التجاوزات الاستعمارية بحق الشعوب،   جدد التجمع العالمي الأمازيغي مطلبه بفتح ملف التعويضات عن استخدام الأسلحة الكيميائية خلال حرب الريف، مع الاعتراف بالانتهاكات التي تورط فيها الجانب الاسباني الذي قصف المنطقة بأسلحة ألمانية محرمة دوليا سنة ما بين 1921 و 1926.

   وفي مراسلة موجهة لملك اسبانيا، استحضر التجمع ما ورد على لسان فيليبي السادس خلال زيارته لمعرض «المرأة في المكسيك الأصلية»، ، المنظم بشكل مشترك من طرف وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية ووزارة الثقافة بالحكومة المكسيكية بالمتحف الأثري الوطني بمدريد بمارس الماضي، حيث صرح بأن «هناك أمور، عندما ندرسها وفق قيم اليوم، لا يمكن بطبيعة الحال أن تجعلنا نشعر بالفخر. لكن ينبغي فهمها في سياقها الصحيح، دون مبالغة في الإسقاط الأخلاقي المعاصر، بل من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

كما استحضر التجمع ما جاء على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الجزائر في فبراير 2017، الذي اعتبر الاستعمار جريمة ضد الإنسانية تتعين تقديم الاعتذار، إلى جانب ما عبر عنه ملك بلجيكا من أسف حول الفترة الاستعمارية في الكونغو ، واعتراف بالابادة الجماعية من طرف ألمانيا بحق  شعبي الهيريرو والناما في ناميبيا في مطلع القرن العشرين، مع التزامها بتعويضهم.

وكان الجانب الاسباني قد تجاوب مع رسالة سابقة للتجمع العالمي الأمازيغي، حيث تم استقبال ممثلين عن التنظيم بسفارة إسبانيا بالرباط يوم 23 يونيو 2015   لعرض الملف بشكل مفصل وتسليم وثائق دقيقة بشأنه،وفي وقت لاحق، تم توجيه سؤال إلى وزير الشؤون الخارجية الإسباني آنذاك، ألفونسو داستيس، من طرف النائب الكتالاني خوان تاردا داخل البرلمان بتاريخ 7 فبراير 2018، حيث صرّح بتوصله بمراسلة التجمع، وتعهد علناً بمتابعة مطالب منظمتنا المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيماوية في الريف، والتي يحظرها القانون الدولي.

وأوضح بيان التجمع أن التفاعل مع مطالبه توقف عند هذه الحدود دون تقدم يذكر لتحريك هذا الملف، وذلك في سياق تسجيل   مقترح داخل مجلس النواب الإسباني، يدعو الحكومة إلى الاعتراف رسمياً بالاستعمار الإسباني في المغرب، وإلى تطوير سياسات عمومية للذاكرة والبحث والتعريف بفترة الحماية الإسبانية (1912–1956) وحرب الريف (1921–1926). ويؤكد هذا المقترح أن الساكنة المدنية بالريف تعرضت لقصف جوي عشوائي، فضلاً عن الاستخدام الموثق للأسلحة الكيماوية، مثل غاز الخردل، رغم حظرها بموجب اتفاقية لاهاي.

وفي هذا السياق، دعا رشيد راخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، إلى تجديد إثارة النقاش حول الموضوع لدى الحكومة الاسبانية، ليتم النظر فيه بالجدية التي يستحقها.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]