وجهت فاطمة التامني، برلمانية عن فيدرالية اليسار، سؤالاً كتابيًا إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تستفسر فيه عن أسباب تعثّر مشروع القطب الحضري وإعادة الإسكان بجماعة الهراويين.
وأشارت التامني إلى أن حالة من السخط والاستنكار تسود أوساط الساكنة بجماعة الهراويين بإقليم مديونة بسبب التأخر الحاصل في إعادة إيواء ساكني الأحياء العشوائية ضمن مشروع القطب الحضري الذي وُضعت أسسه النظرية منذ أكثر من 15 سنة، والذي كان يستهدف تأهيل منطقة الهراويين على مساحة تبلغ 101 هكتار، وذلك عبر تحسين ظروف عيش الساكنة وإدماجها ضمن النسيج الحضري، وكذا من خلال شقّ وتوسيع الطرق والشوارع وإحداث شبكات التطهير السائل، إضافة إلى إحداث مجموعة من المرافق الإدارية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وإنشاء عدد من الحدائق والمساحات الخضراء، كما عبر توفير المرافقة التقنية والمالية لفائدة المستفيدين من هذا المشروع السكني عبر تهيئة وتسليم التصاميم المعمارية والهندسية والرسوم العقارية وتقديم تسهيلات على مستوى الأداء.
وأكدت البرلمانية أنها لاحظت من خلال المعاينة أن الوضعين الاجتماعي والعمراني لم يتغيرا إلى حدود اليوم، حيث استفحلت المشاكل داخل هذه التجمعات السكنية التي لا تزال تعيش في معظمها داخل مساكن عشوائية تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، نتيجة صعوبة الولوج إلى شبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب وعدم القدرة على ربط المساكن بشبكة الصرف الصحي، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بغياب النظافة ومحدودية وسائل النقل العمومي وتردّي الطرق والشوارع وكذا انتشار الأزبال والدواب في معظم الأحياء والتجمعات السكنية بجماعة الهراويين، فضلاً عن تفشّي العديد من مظاهر الانحراف الاجتماعي بالمنطقة.
وتساءلت البرلمانية حول التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها من أجل التفعيل الكامل لمضامين مشروع القطب الحضري لمنطقة الهراويين والإسراع في تجهيز التجزئات السكنية وتوفير الشقق والمنازل المخصصة لساكنة البنايات غير اللائقة، وتمكين باقي الشركاء المحليين من إحداث التجهيزات العمومية والمرافق الاجتماعية والإدارية والتجارية المقررة في المشروع؟.
