قررت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بفاس تأخير البت في الملف الذي يتابع فيه القيادي عبد العالي حامي الدين، بحزب العدالة والتنمية، المتهم في قضية مقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى أيت الجيد، وحددت لذلك تاريخ 15 أكتوبر المقبل.
واستجابت الهيئة القضائية لملتمس تقدم به محامٍ انتصب لمؤازرة المتهم، من أجل تمكينه من مهلة للاطلاع وإعداد الدفاع، فضلا عن تخلف النقيب الشهبي لظروف صحية قاهرة.
وبذلك، سيكون الحسم في قضية مقتل الطالب القاعدي أيت الجيد بعد الانتخابات التشريعية والجماعية المقررة خلال شهر شتنبر المقبل، وذلك بعد مرور أزيد من 33 سنة على وقوع الجريمة.
وكانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، بعد 22 جلسة، قد قضت بتاريخ 11 يوليوز 2023 بإدانة القيادي عبد العالي حامي الدين بثلاث سنوات سجنا نافذا، من أجل جناية “المساهمة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه”، بعد إعادة التكييف، وبأدائه في الدعوى المدنية التابعة لفائدة ذوي الحقوق مبلغ 20 ألف درهم تعويضا، ودرهما رمزيا لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنتصبة طرفا مدنيا في ملف القضية.
وكان حامي الدين، قبل إدخال الملف للمداولة، قد بدا متأثرا عند تناوله الكلمة بأمر من هيئة الحكم، حيث أكد لها أنه “لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بمقتل أيت الجيد”، مضيفا أنه “لم يكن وقتها موجودا بمسرح الواقعة”.
وفي الوقت الذي عبّر فيه ذوو الحقوق وهيئة دفاع أيت الجيد عن ارتياحهم لتصريح المحكمة بإدانة القيادي حامي الدين، فإنهم، في المقابل، لم يرتاحوا لمدة العقوبة المحكوم بها بعد إعادة التكييف، مؤكدين أنهم لم يفقدوا الأمل في مراجعة الحكم الابتدائي من طرف الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية.
من جهته، اعتبر دفاع المتهم أن الحكم الصادر في حق حامي الدين “مجانب للصواب”، مؤكدا أنه بصدد استئنافه.
ويشار إلى أن واقعة تعريض الطالب القاعدي أيت الجيد لاعتداء جسدي من طرف مجموعة من الطلبة المنتمين إلى فصيل الطلبة الإسلاميين، بعد إنزاله ورفيقه الخمار الحديوي من سيارة أجرة صغيرة قرب معمل كوكاكولا بالحي الصناعي سيدي إبراهيم، غير بعيد عن الحي الجامعي ظهر المهراز، تعود إلى تاريخ 25 فبراير 1993، قبل أن يفارق الحياة بتاريخ فاتح مارس من السنة نفسها، متأثرا بإصابته على مستوى الرأس، كما هو موثق في التقرير الطبي.
