أعلن بنك المغرب، اليوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، عن إصدار قطعة نقدية تذكارية فضية من فئة 250 درهما، وذلك تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش المملكة، في مبادرة تندرج ضمن التقاليد التي دأبت عليها المؤسسة النقدية للاحتفاء بالمناسبات الوطنية الكبرى وتوثيق المحطات البارزة في تاريخ المغرب الحديث.
وأوضح بنك المغرب، في بلاغ رسمي، أن الوجه الأمامي للقطعة الجديدة يحمل صورة الملك محمد السادس، إلى جانب عبارتي (محمد السادس) و(المملكة المغربية) مكتوبتين بالحروف العربية وتيفيناغ، مع الإشارة إلى سنة الإصدار 1448-2026، بما يعكس البعد الحضاري والتعددي للهوية المغربية، ويبرز المكانة التي تحتلها اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية في الرموز الرسمية للمملكة.
أما الوجه الخلفي للقطعة، فيتوسطه شعار المملكة المغربية محاطا بشهب نارية على شكل نجوم، في تصميم يرمز إلى أجواء الاحتفال بعيد العرش المجيد. كما يتضمن الرقم “27” في إشارة إلى الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، فضلا عن نقش عبارة (الذكرى السابعة والعشرون لتربع جلالة الملك على العرش) في الجزء العلوي، وترجمتها إلى اللغة الفرنسية في الأسفل، إلى جانب القيمة الاسمية للقطعة المحددة في 250 درهما.
وتتميز القطعة التذكارية الجديدة بمواصفات تقنية دقيقة، إذ تتكون من سبيكة تضم 925 في الألف من الفضة و75 في الألف من النحاس، فيما يبلغ وزنها 28,28 غراما وقطرها 38,61 ميليمترا، وهو ما يجعلها قطعة ذات قيمة رمزية وتاريخية وفنية بالنسبة لهواة جمع العملات والمهتمين بالمسكوكات التذكارية.
ويأتي هذا الإصدار في سياق الاحتفالات الوطنية المخلدة لعيد العرش، الذي يشكل محطة سنوية لاستحضار مسار التنمية والإصلاحات التي شهدتها المملكة منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش سنة 1999. كما يمثل فرصة لتسليط الضوء على المنجزات التي تحققت في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية، فضلا عن الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.
ويحظى إصدار العملات التذكارية في المغرب باهتمام خاص من قبل الجامعين والباحثين في تاريخ النقد، باعتبارها وثائق معدنية تؤرخ لأحداث وطنية وشخصيات بارزة، وتساهم في حفظ الذاكرة الجماعية للمملكة عبر تصاميم ورموز تحمل دلالات تاريخية وثقافية عميقة. ومن المنتظر أن تثير القطعة الجديدة اهتماما واسعا بالنظر إلى ارتباطها بواحدة من أبرز المناسبات الوطنية وأكثرها رمزية في الوجدان المغربي.
