بنسعيد على رأس “البام”: وماذا لو؟

بواسطة الجمعة 13 سبتمبر, 2024 - 14:43

هناك نقاش في الساحة السياسية المغربية اليوم حول “الأصالة والمعاصرة”. 

البعض يدخله من باب العلاقة الأولى مع “البام” حين تأسيسه، والبعض يحاول أن يعثر على  موطئ قدم ببن المتنافسين حول هذا الحزب وحول المنتمين إليه، وحول من يقال إنهم يتحكمون في مصائره، فيما بعض ثالث يقول إنه يريد للمغرب مصلحة لايراها إلا هو ويعتبر أنه الوحيد القادر على تحقيقها الآن. 

نحن نقول إننا رأينا في حزب “البام” حين التأسيس، ذات زمن مضى ولازال لم ينقض، فرصة لإنقاذ الحزبي المغربي مما هو فيه. 

رفض من رفضوا الأمر، وقلنا لابأس، وراهنّا فقط على الأيام وتطوراتها، وقلنا لكل من يرغب في سماع صوتنا ( ونعلم أن من لايرغبون هم كثر، لكنه أمر لايهم): : ذات يوم ستفهمون، وستقنعون. 

اليوم نحن أمام مشهد حزبي مغربي وصل إلى منتهاه، ونستطيع القول إن عدد الأحزاب المغربية التي يمكنها أن تتحدث إلى المغربية الجديدة والمغربي الجديد هو عدد جد محدود. 

المطلوب اليوم في المغرب هو جد دقيق: 

أحزاب مغربية تتحدث إلى شباب فقدوا الثقة في الأحزاب. 

المطلوب في المغرب اليوم هو صحافة مغربية لها ثقة وباع طويل في المجال، وقدرة على أن تقول لمن تسللوا إلى الميدان دون استئذان: لن ترثونا. 

المطلوب في المغرب اليوم هو شباب مغاربة في سن دون الأربعين ودون الثلاثين يتحدثون إلى الجيل القادم لغة يعرفها، واسمحوا لي على قولها بهذه المباشرة المحزنة، لكن أناسا مثل شيوخ أحزابنا ومن في سن أحزابنا لم يعودوا اليوم قادرين على مخاطبة شعب المغرب الجديد. 

وليسمح لي أهلي وزملائي وإخوتي في المشهد  الإعلامي المغربي، لكننا نحن أيضا لم تعد لدينا كثير شرعية للحديث باسم الميدان عن الميدان ولا باسم المغرب عن المغربيات والمغاربة.

في المغرب اليوم رغبة في الانطلاق نحو المستقبل، قلة قليلة تستوعبها، وقلة أقل تفهم حاجة البلاد والعباد إليها. 

هل يمكن أن يستوعب بعضنا الأمر جديا لكي ننطلق نحو المسار السليم؟ 

نعتقد أن نعم، ونتصور أن من بين الأحزاب المغربية الموجودة اليوم حزب لازالت الحاجة قائمة ليوم تأسيسه هو “الأصالة والمعاصرة”.

الذين يريدون اعتقاله في حكاية “صحاب الحشيش” وعلاقتهم بهم لايفهمون شيئا، والذي يريدون اختزال كل الصراع الدائر داخله اليوم في التخلص من هؤلاء أيضا لايفهمون شيئا. 

هذا الحزب حزب مغربي مثل الجميع يوم تأسيسه، والآن هو يقول للجميع ؛ لدي طريقة للتخلص من الرواسب القديمة شرط الإيمان بالجدد فعلا، وشرط منح شاب مثل محمد المهدي  بنسعيد فرصة تقديم مشروعه الحزبي لسنوات معينة، وبعدها وإذا مانجح سيقول له الكل “نحن معك”، وإذا ماحدث العكس سيقال له “لنعد إلى القدامى، فلديهم هم مفاتيح كل شيء في سياسة البلد”. 

نحن اليوم جميعا أمام منعطف الكل تحدث عنه، والكل يدعي أنه يفهم أين يسير، لكن لا أحد أمسك بتفاصيل التفاصيل فيه. 

دعونا نتجرأ ونقول إننا نقترح بداية البداية مرافقين لما اقترحه وطننا أولا منذ سنوات، وتأخرنا عن الالتحاق به، لكن الوقت أزف وحان. 

ألا يقولون، في السياسة وغير السياسة: إن التأخر في الوصول خير من عدم الوصول؟

بلى يقولون. 

لذلك لابأس من الجهر بها الآن؛ وماذا لو كان تشبثنا بأصالتنا ومعاصرتنا هو الحل، مع الرهان فعلا على شاب من الوافدين الجدد والقول له بكل إيمان: نحن معك؟ 

وماذا لو؟

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]