بمشاركة 30 دولة .. علماء يناقشون بفاس دور التصوف في التصدي لخطابات التطرف وحماية الأوطان

بواسطة الجمعة 8 أغسطس, 2025 - 12:23

تستعد العاصمة العلمية للمملكة فاس، لاستقبال نخبة من كبار علماء ومشايخ التصوف من المغرب وخارجه ، خلال أشغال المؤتمر العالمي الخامس للمركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية، الذي سيسلط الضوء في هذه النسخة  على “منهج التزكية في بناء الإنسان وحماية الأوطان”، وذلك بحضور 400 مشارك يمثلون 30 دولة.

ويحرص هذا اللقاء الروحي الذي تحتضنه مدينة فاس يومي 12-13 غشت الجاري، على فتح مناقشات عميقة حول الأمانة التي يحملها الإنسان لتحقيق العمران بدل التحول لعنصر هدم وفوضى، وذلك انطلاقا من ترميم دواخله ليكون إنسانا صالحا قادرا على تحقيق التناغم الكوني، وذلك بعيدا عن الفكر الظلامي المغذي للحقد والاستكبار والحسد.

ويجدد المؤتمر التأكيد على دور التربية الصوفية في الوقاية من الأفكار المنحرفة، انطلاقا من البعد التربوي الجمالي الذي يسعف على فهم الأمور بعيدا عن التطرف أو العنف أو التشدد، وذلك في انسجام  تام مع التربية النبوية.

وأكد المشرفون على المؤتمر، أن التعقيدات التي يعرفها الواقع المعاصر، تستدعي التذكير بأهمية المنهج التربوي المعتدل القادر على تحصين الشباب من الغلو والتشدد، وما يرتبط به من تداعيات غير محسوبة تترجم إلى سلوكات متطرفة وإرهابية، أو أخرى ترمي بهم خارج دائرة القيم حيث الانحراف السلوكي أو الميوعة الأخلاقية.

ويعد هذا الموعد العلمي، فرصة لرفع الالتباس الحاصل حول التصوف كما يحاول البعض الترويج له، حيث يؤكد المنظمون أنه يجمع بين علوم الشريعة وعلم الحقيقة، وبين الأصالة والمعاصرة والالتزام بالمقاصد الشرعية السامية، مع الاستفادة من تقنيات العصر التي تجعل من المتصوف ابن عصره وتطوراته ، ليتحول إلى جزء من عملية العمران العالمي، بدل الانجراف نحو تيارات الهدم والرفض للآخر.

وأكد القائمون على المؤتمر، أن الإكراهات المعاصرة تحث على الحاجة للانفتاح على التصوف باعتباره وصفة روحية تسعف على التوازن المفقود بين القول والعمل والروح والبدن، وذلك في سياق وثبة روحية ضمن إطار تربوي أخلاقي يضمن الحصانة والوقاية من مظاهر الزيغ  والانحراف، ويشكل بنية تحتية أخلاقية تصلح للبناء الاجتماعي المتماسك، وهو ما يصب في خانة الأمن الروحي للمملكة، كلبنة لتحقيق الأمن الحضاري.

ومن المنتظر أن يناقش المؤتمرون محاور مهمة، ترتبط بدور التصوف في تعزيز ثقافة السلام والتعايش، ودور المشايخ في تقريب وجهات النظر لنبذ الخلافات المؤججة لخطاب التطرف،ودور إمارة المؤمنين في حماية الأمن الروحي، وأهمية التصوف في الدفاع عن الوطن، ودور التصوف في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، وتجليات قيم المواطنة الفاعلة والتعايش السلمي في التصوف … وغيرها من المواضيع التي تعالج قضايا شائكة آنية.

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]