أعاد الفريق الحركي بمجلس النواب ملف تقنيي المغرب إلى الواجهة البرلمانية، بعد توجيهه سؤالا كتابيا حارقا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يطالبها فيه بالكشف عن التدابير الحكومية لإنصاف هذه الفئة ومراجعة نظامها الأساسي المجمد.
ونبه الفريق المعارض، في المساءلة التي تتوفر جريدة العمق على نسخة منها، إلى استمرار معاناة التقنيين بمختلف القطاعات الوزارية والجماعات الترابية، رغم الأدوار المحورية التي يبصمون عليها في تنزيل المشاريع التنموية والإصلاحات الإدارية والتقنية بالمملكة.
وسجل نواب السنبلة أن فئة التقنيين واصلت، طيلة الفترة الماضية، التعبير عن مطالبها المشروعة المرتبطة بتحسين أوضاعها الإدارية والمادية والمهنية، مؤكدين أن الحاجة باتت ملحة لإقرار إنصاف مهني يقطع مع الاختلالات التي تشهدها السلالم الدنيا، ويفتح آفاقا جديدة للتطور المهني، وموضحين في الوقت ذاته أن المنظومة القانونية الحالية لم تعد تلائم تطور المهام والكفاءات التقنية المطلوبة في الإدارة الحديثة، وهو ما يفرض مراجعة شاملة للنظام الأساسي الخاص بهيئة التقنيين المشتركة بين الوزارات، بما يضمن مراجعة التعويضات وتحسين مسارات الترقية.
ولم يفت الفريق الحركي الفرصة دون التساؤل عن مآل الالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها في جولات الحوار الاجتماعي، خاصة في شقها المتعلق بتسوية الملفات الفئوية وتحسين وضعية الموارد البشرية في الوظيفة العمومية.
وفي هذا السياق، وضع الفريق البرلماني الوزارة الوصية أمام تساؤلات مباشرة ومحددة حول مآل مراجعة النظام الأساسي الخاص بهيئة التقنيين المشتركة بين الوزارات، ومدى توفر رؤية حكومية شاملة لتسوية وضعيتهم المادية والإدارية، فضلا عن الإجراءات العملية المتخذة لتحسين نظام الترقية والتعويضات الحالي، وعزم الوزارة إحداث درجات مهنية جديدة ومراجعة وضعية السلالم الدنيا، بالإضافة إلى التدابير المقررة لتمكين التقنيين حاملي الشواهد العليا من تغيير الإطار وفق مؤهلاتهم العلمية.
يشار إلى أن ملف التقنيين يعد من الملفات الحارقة المطروحة على طاولة وزارة إصلاح الإدارة، حيث تخوض الهيئات النقابية والتنسيقيات الوطنية الممثلة لهذه الفئة احتجاجات مستمرة، للمطالبة بتعديل نظام مهني لم يتغير منذ سنوات طويلة، ورفع الحيف عن فئة واسعة تشتكي من التهميش المادي والاعتباري داخل المرفق العمومي.
