بلاوي: السياسة الجنائية بالمغرب تعتمد مقاربة استباقية في غسل الأموال وتمويل الإرهاب

بواسطة الإثنين 16 يونيو, 2025 - 15:30

نوه هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بالجهود التي تبدلها الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في النهوض بالمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وملاءمتها مع المعايير الدولية ذات الصلة.

وأكد بلاوي، صباح اليوم الإثنين  في افتتاح أشغال الورشة الإقليمية حول موضوع “تتبع وحجز ومصادرة الأصول الإجرامية”، والتي ستمتد إلى غاية 18 يونيو الجاري، بحضور رفيع المستوى لعدد من المسؤولين القضائيين والفاعلين الوطنيين والدوليين في مجال مكافحة الجريمة وغسل الأموال وتمويل الإرهاب. أن السياسة الجنائية في المملكة المغربية تعتمد مقاربة مستدامة واستباقية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في توافق تام مع المعايير والتوصيات الدولية.

وذكر في هذا السياق بخروج المغرب من لائحة المتابعة المعززة سنة 2023، واستكماله ملاءمة منظومته الوطنية مع متطلبات مجموعة العمل المالي خلال سنة 2024، خاصة التوصية رقم 38 المتعلقة بالمساعدة القانونية المتبادلة.

وشدد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة أن تنظيم هذه الورشة الإقليمية يعكس الوعي المتزايد بأهمية تتبع وتجميد وحجز ومصادرة واسترداد العائدات الإجرامية، معتبرا أن هذه الآليات أصبحت مكونا استراتيجيا لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، التي تهدد الأمن المالي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول، في ظل تقديرات دولية تشير إلى أن حجم الأموال المتحصلة من عمليات غسل الأموال يتجاوز تريليوني دولار سنويا.

وأشار إلى أن رئاسة النيابة العامة سبق أن أصدرت دورية خاصة (عدد 15/ر ن ع/س بتاريخ فاتح غشت 2023) تحث فيها النيابات العامة على التفاعل الفوري مع طلبات التعاون القضائي الدولي، سيما في مجال تجميد ومصادرة الأصول الإجرامية، وضمان التنسيق مع السلطات الأجنبية المعنية.

كما أبرز رئيس النيابة العامة أن تعقب المتحصلات الإجرامية لم يعد مجرد إجراء قانوني تقني، بل أصبح مؤشرا حاسما لنجاعة البحث المالي في ربط العائدات بالجريمة الأصلية، وهو ما يستوجب تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة إنفاذ القانون، وتطوير أدوات التعاون الرسمي وغير الرسمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا المالية والعملات المشفرة.

وفي هذا السياق، استعرض المسؤول القضائي أبرز المبادرات التي انخرطت فيها المملكة، منها إنشاء الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول بشمال إفريقيا والشرق الأوسط (MENA ARIN)، والمساهمة في المنتدى الإفريقي للممارسين في مجال استرداد الموجودات، إلى جانب التعاون مع منظمة الإنتربول ومجلس أوروبا.

وأشار إلى أن النيابات العامة بالمغرب واصلت جهودها من خلال فتح أبحاث مالية بالتوازي مع الأبحاث الجنائية التقليدية، خاصة في الجرائم ذات الطابع المالي، والعمل على تسريع البت في الملفات، وتفعيل آليات المساعدة التقنية والقضائية في مجال الحجز والمصادرة.

و أعرب رئيس النيابة العامة عن أمله في أن تشكل هذه الورشة الإقليمية منصة لتعزيز تبادل التجارب والخبرات بين الفاعلين الوطنيين والدوليين، من أجل رفع مستوى الكفاءة في مجال استرداد الأموال المنهوبة وتجفيف منابع الجريمة، بما يعزز الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات.

آخر الأخبار

إدانة رئيس جماعة بسنتين موقوفة التنفيذ في قضية تزوير سجل إداري
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة، في ساعات متأخرة من ليلة الإثنين/الثلاثاء 5 ماي 2026، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت نقاشا محليا حول تدبير الشأن الجماعي، بعدما أدانت رئيس جماعة الزراردة بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تحميله الصائر، والحكم عليه بأداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني […]
موسم الحج.. وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" من مطار الرباط - سلا إلى المدينة المنورة
وصلت اليوم الثلاثاء أولى رحلات المستفيدين من مبادرة “طريق مكة” من المغرب، عبر مطار الرباط سلا الدولي، إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة.وتستهدف مبادرة “طريق مكة” ، في عامها الثامن، والتي تعد إحدى المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية المملكة 2030، عشر دول هي المغرب، […]
مندوبية التخطيط...عدد السكان في سن العمل بالمغرب بلغ 27,8 مليون شخص
بلغ عدد السكان في سن العمل (15 سنة فأكثر) 27,8 مليون شخص خلال الفصل الأول من سنة 2026، حسبما أفادت به المذكرة الإخبارية الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل بالمغرب. وأوضحت المندوبية، في هذه المذكرة المستندة إلى نتائج البحث الجديد حول القوى العاملة (EMO2026)، أن السكان في سن العمل ينقسمون إلى فئتين حسب […]