بلال مرميد يكتب: صورة المغرب العظيم..

بواسطة السبت 1 نوفمبر, 2025 - 23:19

من أين أبدأ؟ كيف يجب أن أبدأ؟ في أول وآخر المطاف، تاريخ الحادي والثلاثين من أكتوبر، لن يشكل سوى بداية لما سيأتي لاحقاً، وكل ما سيأتي سيجعل كل مغربي فخوراً بالانتماء لأمة تضرب جذورها في أعماق التاريخ.

لنحاول أن نحلل معاً الصورة، ولن يكون هناك أي مشكل، لأنكم سترافقون أفضل من يحلل الصورة..

يوم الحادي والثلاثين من أكتوبر من العام 2025، لم ولا ولن يكون يوماً عادياً في التاريخ المغربي الحديث. أبداً، لن يكون عاديا.. كان يوماً فاصلاً بين مرحلتين، وعنواناً لتحول استراتيجي طال انتظاره في مسار القضية الأولى لكل المغاربة.

في الحادي بعد الثلاثين من اكتوبر من العام ألفين وخمسة وعشرين، وبمبادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، صوت مجلس الأمن الدولي بالأغلبية الساحقة، لصالح مشروع قرارٍ يؤيد مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد القابل للتطبيق. هو ما يضع نقطة نهاية لمسار طويل من المناورات، استهدفت سيادة المغرب ووحدة ترابه. ما تحقق، كان طبعاً تتويجاً لعملٍ دبلوماسي هادئ وواثق يقوده العاهل المغربي الملك محمد السادس.

يوم تاريخي، وتصويت تاريخي، تلته كلمة للمندوب الأمريكي الذي قال بصريح الكلام بأن اقتراح المغرب الواقعي للحكم الذاتي، هو الوحيد الذي يقود للحل الدائم لهذا النزاع المفتعل.

لنبدأ الآن بتشكيل الصورة… رجاء، تخيلوا هذه الصورة. هي صورة حقيقية، عشنا جميعا لحظة التقاطها. أيها السادة، لم أكن جديا أكثر من هذه اللحظة. عاش المغرب، من طنجة إلى الكويرة، مع التحية لمندوب الجارة الشرقية الذي تناول الكلمة. لم يقل عيباً أمام كبار القوم كما جرت العادة، ولم يقل خيراً لأنه لا يعرف قول الخير أبداً. يد المغرب مع ذلك ممدودة، لأن المغرب كبير. مندوب الجارة الشرقية اضطرته الظروف أولاً لعدم المشاركة في التصويت، مادام صوته لا يهم في وقت الحساب، أو بالأحرى في يوم الحساب. اضطرته الظروف ثانياً لتناول الكلمة، وقول أشياء غير متناسقة، لا يمكنه هو نفسه أن يستوعب معناها.

هنيئاً لنا بهذا اليوم الكبير، وعاش الملك، وعاش الشعب المغربي العظيم. هذه الجملة هي باختصار صورة ما حدث.. هي صورة المغرب العظيم، وهذه الصورة ستتناقلها أجيال وأجيال. ترون الآن ذلك الفرق الكبير بين من يبني صورته بتأن، وبدون مزايدات؟

في خطابه التاريخي، يقول العاهل المغربي الملك محمد السادس: “بعد 50 سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ بعون الله وتوفيقه فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل في إطار حل توافقي على أساس مباردة الحكم الذاتي”. أعبر بهدوء، وأضيف مقتطفاً آخر من خطاب العاهل المغربي في يومينا التاريخي: “هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده.. وحان وقت المغرب الموحد، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه وعلى حدوده التاريخية”. الصورة اكتملت هنا أيها السادة.. لا يمكن لأحد أن يضيف شيئاً، ولسنا بحاجة أصلا لأن نضيف شيئاً. الصورة واضحة أيها السادة.. هي صورة المغرب العظيم، والسلام.

آخر الأخبار

الأحداث المغربية تكتب عن لقجع و "البام": عادي جدا !
انضم فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فيما يمكن اعتباره حدث نهاية الأسبوع حزبيا في المغرب.رجل دولة، وكفاءة مكرسة في مجال اشتغاله منذ سنوات، سواء على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أو على رأس وزارة الميزانية، قرر الالتحاق بحزب مغربي، ماذا في ذلك؟لا شيء، سوى أن العديدين لم يؤمنوا بهذا اللاشيء، وأطلقوا […]
خمسة مغاربة ضمن القائمة النهائية لجائزة التصميم بباريس
ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس، خمسة مبدعين مغاربة، وهي الجائزة التي تسلط الضوء على التميز في مجال الإبداع المعاصر بالعالم العربي. ويمثل المرشحون المغاربة المملكة في أربع فئات رئيسية للجائزة، بما يعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي المغربي عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على […]
الوديع يحذر من تداعيات الطفرة الرقمية في تغذية خطاب الكراهية
 أكد الكاتب صلاح الوديع،على أهمية الانخراط في الحياة الثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، لمواجهة خطاب الكراهية التي تتغذى على الشعور بالمظلومية. وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، يوم الأحد 26 يوليوز 2026، التي تمحورت حول سؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أن هناك حاجة لحفظ ذاكرة المظالم لمنع تكرارها، موضحا أنها […]