تنفيذا للتعليمات الملكية القاضية بمواجهة آثار نقص الأمطار، شهدت العاصمة الرباط اليوم الثلاثاء 13 يونيو 2023 بالرباط، مراسم التوقيع على الاتفاقية الإطار بين الحكومة ومهنيي قطاع الفلاحة، المتعقلة بالبرنامج الاستباقي للحد من تأثير نقص التساقطات المطرية والظرفية العالمية على النشاط الفلاحي، الذي يدخل في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لتنزيل برنامج دعم الفلاحين.
مراسيم التوقيع ترأسها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية،ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.
هذا البرنامج الذي أعدته الحكومة من أجل التخفيف من آثار الجفاف والتقلبات الظرفية وإعادة التوازن لسلاسل الإنتاج،خصص له غلاف مالي يقدر بعشرمليارات درهم.
وسيشمل البرنامج ثلاثة محاور، تتمثل في: حماية الرصيد الحيواني، وحماية الرصيد النباتيودعم سلاسل الإنتاج، وتعزيز قدرات تمويل القرض الفلاحي.
وبحسب الاتفاقية سيتم تخصيص 5 مليارات درهم لحماية الرصيد الحيواني، لدعم الشعير والأعلاف المستوردة المخصصة للمواشي والدواجن، كما سيتم تخصيص 4 مليارات درهم لحماية الرصيد النباتي ودعم سلاسل الإنتاج لدعم أثمنة بعض المواد الأولية كالبذور والأسمدة، بغية خفض كلفة إنتاج مجموعة من الخضر والفواكه، فيحين سيتم رصد 1 مليار درهم لتعزيز القدرة المالية لبنك القرض الفلاحي من أجل دعم الفلاحين.
ومن أجل خفض كلفة إنتاج مجموعة من الخضر الأساسية التي عرفت أسعارها ارتفاعا بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية خاصة البذور والأسمدة، سيتم بموجب هذا البرنامج تخصيص دعم لبذور وشتائل الطماطم في حدود ملياردرهم، ودعم مالي في حدود 580 مليون درهم لبذورالبطاطس المعتمدة، و120 مليون درهم لخفض كلفة إنتاج البصل عبر دعم اقتناء البذور، كما سيتم رصد 2.3 مليار درهم لدعم الأسمدة التي ارتفعت أسعارها بفعل الظرفية الحالية.
وفي كلمة له ،استحضر رئيس الحكومة العناية الملكية السامية، التي يوليها جلالة الملك لساكنة العالم القروي ولكل مكونات وفاعلي القطاع الفلاحي، مذكرا بتعليمات جلالته لتفعيل الإجراءات الاستعجالية لبرنامج مكافحة آثار الجفاف خلال السنة الجارية، على غرار السنة الماضية.
كما شدد أخنوش، على حرص الحكومة على دعم الفلاحين ومربي الماشية لتخفيف العبء عليهموالمساهمة في خفض كلفة الإنتاج الفلاحي،ومنه خفض أثمنة بيع المنتجات الفلاحية، التي تأثرت على الخصوص بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية خاصة البذور والأسمدة،بفعل الظرفية الدولية الحالية المطبوعة بمجموعة من التقلبات.
وأشار في هذا الصدد، أن الحكومة، وبالموازاة مع هذه الإجراءات الظرفية، ستعمل على المدى المتوسط، على إعادة التوازن التدريجي لمختلف سلاسل الإنتاج وإعادة الدينامية لكل القطاعات الإنتاجية المتضررة بفعل الأزمة، مع مواصلة الاستثمارات المهيكلة للرفع من مناعة الفلاحة الوطنية، مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف المتغيرات، لا سيما منها المناخية.
كما دعا السيد رئيس الحكومة،مختلف الأطراف الموقعة على الاتفاقية إلى السهر على التنزيل السليم والفعال لهذا البرنامج،في احترام للجدول الزمني المحدد.
للإشارة،وقع الاتفاقية كل من السيدة والسادة: وزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ورئيس الإدارة الجماعية لمجموعة القرض الفلاحي، ورئيس جامعة الغرف الفلاحية، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية(COMADER)، ورئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية لإنتاج وتصدير الخضر والفواكه (FIFEL)، ورئيس الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الحليب (Lait Maroc)، ورئيس الفيدراليةا لبيهمنية لقطاع الدواجن (FISA)، ورئيس الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء (FIVIAR)، ورئيس الفيدرالية البيمهنية لأنشطة الحبوب (FIAC).
