قررت جمعية المحامين الشباب في الدار البيضاء مقاضاة المؤثر المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بـ “ولد الشينوية”، وذلك بعد نشره شريط فيديو هاجم فيه مهنة المحاماة ووصف المحامين بـ النصابة” بوجه مكشوف وصوت مسموع.
وأكدت الجمعية أن ذلك يعد اعتداء صريحا على المهنة وعلى هيبتها، مشيرة إلى أن مثل هذه الأفعال تتنافى مع القوانين التي تجرّم القذف والتشهير، وتُظهر عدم احترام للمهنة التي تُعد ركيزة أساسية للعدالة ودولة القانون.
وأضافت الجمعية في بيانها أن تصريحات “ولد الشينوية” تمثل إهانة جماعية لكل المحامين، رجالا ونساء، الذين يرتدون البذلة السوداء رمزا للشرف والمجد. وشددت على أن العبارة التي استخدمها في تصريحاته تعكس تهجّما ممنهجا يمس بمكانة المحامين كمؤسسة مستقلة تُجسد العدالة.
كما اعتبرت الجمعية أن هذا النوع من الخطابات يثير تساؤلات حول فعالية السياسة الجنائية في التعامل مع الجرائم المرتكبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مبديّة قلقها من تنامي هذه السلوكيات دون وجود رادع كاف.
وأكدت الجمعية تصميمها على متابعة القضية قضائيا، مشددة على التزامها بحماية سمعة مهنة المحاماة والتصدي لأي محاولة للإساءة إليها، معلنة عزمها الثابت في الدفاع عن قوة الرسالة النبيلة للمحاماة، ودورها الجوهري في خدمة العدالة.
وأشار البلاغ إلى أن هذه التصريحات العلنية تطرح تساؤلات جدية حول مدى فاعلية السياسة الجنائية في التصدي للجرائم التي يتم ارتكابها عبر الإنترنت، لاسيما مع تزايد انتشار الجرائم الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
