مازال حادث انقلاب سيارة للنقل المدرسي التي وقعت مساء أمس السبت يرخي بظلاله على المشهد العام بإقليم اليوسفية، حول الجهات التي تتحمل تبعات ما حصل، ومدى تتبعها ومراقبتها، وما يرافق ذلك من إجراءات إدارية حول سلامة أسطول النقل المدرسي، وكفاءة الجمعيات المنوطة بها تحمل مثل هذه المسؤوليات الجسيمة، وهنا يتم تغليب الربح المادي على الجانب الإنساني وروح تحمل المسؤولية.
حادثة انقلاب السيارة، التي كان على متنها ما يقارب 60 تلميذ وتلميذة، 47 حالة تم تنقيطها بالمستشفى الإقليمي للا حسناء، دون احتساب الحالات التي غادرت مكان الحادثة، وما تلى ذلك من شطحات، ومحاولة رمي الكرة في ملعب الجمعية المكلفة بتدبير هذا المشروع، ما هو إلا تمويه وتهرب من المسؤولية، وهنا تطرح العديد من الأسئلة حول المساطر المتبعة لتمرير مثل هذه المشاريع، والجهات المكلفة بالمراقبة والتتبع… وهنا لا يمكن التهرب من المسؤولية والتلكك بإكراهات خارجة عن إرادة المعنيين، فما يتم تداوله في الشارع العام على خلفية هذه الحادثة، حول تدخل ما هو سياسي في تفويت مشاريع النقل المدرسي، وبالتالي تقليص الدعم المخصص لها لأسباب معروفة، دون مراعاة الجانب الإنساني أوالظروف الإجتماعية لهذه الفئة من التلاميذ.
مواطنون من خلال بعض التدوينات، طالبوا بتطبيق القانون وإيفاد لجن مركزية للبحث والتحري، وعدم حصر المسؤولية في الجمعية وتقديمها ككبش فداء، واقترحوا أن يسند مشروع النقل المدرسي داخل الإقليم، لشركة مختصة او جمعية تملك من الخبرة ما يجعلها تتحمل مسؤوليتها وتلتزم ببنود اتفاقيتها.
من جهتها، أصدرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باليوسفية بلاغا، تشير فيه إلى تعرض حافلة خاصة بالنقل المدرسي كانت تقل مجموعة من تلميذات وتلاميذ الثانوية الإعدادية الشروق بجماعة اجنان بيه، لحادث سير أثناء تنقلها على المحور الطرقي الرابط بين مدينة الشماعية ومدينة شيشاوة، بفعل انفجار إحدى إطارات الحافلة، وفقدان السيطرة عليها من طرف السائق، ويضيف البلاغ على أن الحادث أسفر عن إصابات في صفوف التلميذات والتلاميذ وسائق الحافلة، نقلوا على إثرها إلى المستشفى الإقليمي لالة حسناء لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، حيث تقرر إٍرسال بعض الحالات إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش لتلقي بعض الفحوصات الإضافية، ويشير البلاغ إلى أن عامل إقليم اليوسفية ومدير الأكاديمية والمدير الإقليمي والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة، والسلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية، إضافة إلى مدير المؤسسة وجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ انتقلوا إلى المستشفى الإقليمي لالة حسناء للاطمئنان على صحة وسلامة المصابين .
