شهد ملف الأحداث التي عرفها محيط معبر مليلية خلال الأيام الأخيرة تطورا قضائيا، بعدما أحالت السلطات المختصة، أمس الأحد 2 غشت، 50 شخصا تم توقيفهم على خلفية أعمال الشغب والمواجهات التي رافقت محاولات العبور غير النظامي نحو الثغر المحتل، على أنظار النيابة العامة المختصة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى توزيع الموقوفين بين المحكمة الابتدائية بالناظور ومحكمة الاستئناف، تبعا لطبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم وخطورة التهم موضوع المتابعة. وبعد دراسة الملفات والاستماع إلى المشتبه فيهم، وُجهت إليهم مجموعة من التهم المرتبطة أساسا بتخريب وإتلاف الممتلكات العمومية، والإضرار بممتلكات خاصة ومؤسسات بنكية، فضلا عن الاعتداء على عناصر القوات العمومية أثناء مزاولتها لمهام حفظ النظام العام.
وقررت النيابة العامة متابعة الموقوفين في حالة اعتقال، مع إصدار أوامر بإيداعهم السجن المحلي بسلوان، في انتظار استكمال الأبحاث والتحقيقات القضائية الرامية إلى تحديد المسؤوليات الفردية والجماعية المرتبطة بالأحداث.
وتأتي هذه الإحالات في سياق جهود السلطات القضائية والأمنية لكشف جميع ملابسات الوقائع التي شهدتها المنطقة الحدودية، التي تميزت بمحاولات اقتحام جماعية للمعبر وما رافقها من أعمال عنف وتوترات أمنية وخسائر مادية طالت عددا من المرافق والممتلكات.
وكان محيط معبر مليلية عرف خلال الأيام الماضية حالة استنفار أمني واسعة، إثر تجمعات ومحاولات للعبور بطريقة غير نظامية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات وأعمال شغب استدعت تدخلا مكثفاً للقوات العمومية من أجل إعادة الهدوء وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
ومن المرتقب أن تكشف المراحل المقبلة من التحقيقات عن مزيد من المعطيات المتعلقة بخلفيات هذه الأحداث، فيما ستتولى الهيئات القضائية المختصة البت في التهم المنسوبة إلى المتابعين وفق المساطر القانونية المعمول بها، في إطار ضمان التوازن بين تطبيق القانون وصون حقوق جميع الأطراف المعنية.
