قررت الجزائر مقاطعة واردات الموز من الإكوادور، موردها الرئيسي، بعد أن أعربت الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية عن دعمها لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب في الصحراء، في 2007.
وانضمت دولة الإكوادور إلى الموقف الذي أعلنته بنما وسحبت اعترافها بكيان البوليساريو الانفصالي. واعتبرت الخارجية في دولة الإكوادور أن القرار الذي اتخذته يصب في اتجاه حل هذا النزاع الإقليمي.
وتندرج المقاطعة الجزائرية في إطار استراتيجية الجزائر للانتقام من الدول التي تعترف بسيادة المغرب على الصحراء. ومن المتوقع أن يؤثر هذا الإجراء الاقتصادي بشكل مباشر على المستهلكين الجزائريين، الذين يمرون بالفعل بوقت عصيب بسبب التضخم الذي تجاوز 10% والقيود الحكومية على استيراد المواد الغذائية، بما في ذلك الموز.
ويسلط هذا القرار الضوء على التزام الجزائر بدعم تطلعات البوليساريو، رغم الأضرار الاقتصادية والسياسية الداخلية، لكن الجزائر امتنعت عن اتخاذ إجراءات مماثلة ضد القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة أو فرنسا، التي اعترفت أيضا بسيادة المغرب على الصحراء.
وفي الأشهر الأخيرة، حدث تحول في الدعم الدولي، حيث سحبت بنما والإكوادور وغانا اعترافها بكيان البوليساريو الانفصالي الذي يحظى بدعم مباشر من الدولة الجزائرية.
وتبلغ قيمة واردات الجزائر من الموز سنويًا 53 مليون دولار، تأتي معظمها من دول أمريكا اللاتينية، خاصة الإكوادور والبرازيل. وتعتبر من بين أبرز الدول العربية استيرادا للموز.
وزراعة الموز ليست منتشر بكثرة في العالم العربي بسبب الظروف المناخية، ويحتل المغرب المرتبة الثالثة ضمن قائمة أكبر 4 دول عربية مصدرة للموز، حسب البيانات الرسمية في 2022.
