AHDATH.INFO
حذّرت الحكومة البريطانية، مواطنيها الراغبين في زيارة سياحية للمغرب، من محاذاة الحدود البرية والبحرية بين المملكة والجزائر، عقب واقعة مقتل مغربيين في عرض البحر على الحدود الجزائرية المغربية رميا برصاص من طرف حرس السواحل الجزائري.
وجاء ذلك، في منشور تحذيري لوزارة الخارجية البريطانية، وجّهته بشكل خاص إلى السياح البريطانيين الراغبين في قضاء عطلتهم في المغرب نبّهت من خلاله إلى أن الحدود بين المغرب والجزائر تمتد إلى البحر، مضيفة في ذات المنشور الخاص بالبريطانيين “إذا كنت على متن قارب أو تستأجر دراجة جيتسكي، فتأكد من معرفة مكان الحدود البحرية والبقاء بوضوح داخل المياه الإقليمية المغربية، تأكد من أن لديك ما يكفي من الوقود لتتمكن من العودة إلى الشاطئ”.
ونبّهت الخارجية البريطانية، مواطنيها إلى أن الحدود البرية بين الجزائر والمغرب مغلقة، ولا يجب الاقتراب منها أو مُحاولة اختراقها، مشيرة إلى أنه في غشت 2023، “قُتل سائحان بالرصاص كانا يقضيان إجازتهما في المغرب، ويُزعم أنهما ضلا طريقهما إلى المياه الجزائرية”.
وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أصدر بيانا قال فيه إنه “عوض المبادرة، كما هو متعارف عليه عالميا، لتقديم الإغاثة لأشخاص تائهين في مياه البحر ومساعدتهم، تم استعمال الرصاص من طرف قوات خفر السواحل الجزائرية”، في “انتهاك جسيم للمعايير الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وتساءل المجلس، في بيان له، عن “أسباب لجوء السلطات البحرية الجزائرية إلى استخدام الرصاص والذخيرة الحية ضد أشخاص غير مسلحين، لا يشكلون أي خطر أو تهديد وشيك للحياة”، وأكد أن “ما تعرض له الضحايا يُعد انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان وحرماناً تعسفياً من الحق في الحياة، وهو حق مطلق، تتوجب حمايته، مهما كانت الظروف والأسباب والملابسات والحيثيات، خاصة أن الضحايا كانوا في خط حدودي غير واضح، وفي منطقة بحرية غير متنازع عليها”.
ونبّه المجلس إلى أن “إنقاذ حياة إنسان في البحر يُعتبر مبدأ أساسيا في القانون الدولي لا يحتمل التقييد ويسمو على جميع الاعتبارات الأخرى”، معتبرة أن الفعل الذي ارتكبته قوات خفر السواحل الجزائرية يعد “انتهاكا خطيرا للمعايير الدولية المتعلقة بحماية حياة الأشخاص وسلامتهم في البحار، لا سيما منها مقتضيات الاتفاقية الدولية لحماية الحياة البشرية في البحر المعتمدة”. وشدد المجلس على الحق المشروع لأسرة الشاب عبد العالي مشيور في استلام جثمانه، “حتى يتسنى لأسرته إكرامه ودفنه وفق العادات الاجتماعية والثقافية بالمغرب”، مبديا، في المقابل، استغرابه “السرعة التي طبعت محاكمة إسماعيل الصنابي، الذي تقررت إدانته بثمانية عشر شهرا”، ومؤكدا “مشروعية مطالب أسرته الداعية إلى إطلاق سراحه وتسليمه للسلطات المغربية”.
