على خلفية الحرائق المهولة التي شهدتها منطقة أولاد سعيد، وخاصة بجماعتي الحوازة وخميسات الشاوية بإقليم سطات، خلال الأيام الأخيرة وغياب وسائل التدخل الكافية، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، سؤالا لعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية.
وجاء في سؤال برلمانية فيدرالية اليسار، أن منطقة أولاد سعيد، شهدت حرائق مهولة أتت على مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي، وخلفت خسائر مادية جسيمة، إضافة إلى وفاة مواطنين وإصابة آخرين بأضرار متفاوتة من الدرجات، في مأساة بسبب سرعة انتشار النيران وصعوبة التحكم فيها.
وأوضحت عضو المكتب السياسي لحزب الرسالة، أن هذه الفاجعة الإنسانية والبيئية، تطرح تساؤلات عديدة حول مدى جاهزية منظومة الوقاية والتدخل لمواجهة الحرائق بالعالم القروي، خاصة في ظل تكرار هذه الحوادث خلال مواسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة. كما تثير حجم الخسائر المسجلة الانتباه إلى عدم تعبئة جميع الوسائل المتاحة، بما فيها وسائل الإطفاء الجوية المتخصصة، رغم خطورة الوضع واتساع نطاق الحرائق.
وفي الإطار ذاته، تساءلت عن الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه الحرائق، والإجراءات المتخذة لفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها؟، وكذا الحصيلة الرسمية النهائية للخسائر البشرية والمادية والبيئية المسجلة جراء هذه الحرائق؟.
وطالبت التامني بالكشف عن أسباب عدم الاستعانة بطائرات إخماد الحرائق المتخصصة أو غيرها من وسائل التدخل الجوي، رغم اتساع رقعة النيران وصعوبة التحكم فيها ميدانياً؟، وكذا الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتعويض المتضررين، وخاصة الفلاحين الصغار والأسر التي فقدت محاصيلها ومصادر عيشها؟
من جانب آخر تساءلت عن التدابير المزمع اتخاذها لتعزيز إمكانيات الوقاية المدنية بإقليم سطات، وإحداث مراكز قارة أو موسمية بالمناطق الفلاحية الأكثر عرضة لخطر الحرائق؟، ثم الاستراتيجية الحكومية المعتمدة للوقاية من حرائق الحصاد بالعالم القروي، في ظل تنامي تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة؟.
