بركة يسلط الضوء على الشبكة المهمة للمساعدات الملاحية البحرية التي يتوفر عليها المغرب

بواسطة الثلاثاء 4 يوليو, 2023 - 16:15

سلط وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء بطنجة، الضوء على الشبكة المهمة التي يتوفر عليها المغرب في مجال المساعدة على الملاحة البحرية على طول سواحل المملكة.

وقال بركة، في كلمة له خلال افتتاح اليوم العالمي للمساعدات الملاحية البحرية والذي يعتبر الحدث الرئيسي للجمعية الدولية للتشوير البحري (AISM) المنظمة لليوم بتعاون مع وزارة التجهيز والماء، إنه “وعيا بأهمية التنفيذ الفعال لتدابير المنظمة البحرية الدولية وتوصيات الجمعية الدولية للتشوير البحري، فقد حرص المغرب، باعتباره بلدا ساحليا، على نشر شبكة مهمة من المساعدات الملاحية البحرية على طول سواحله”.

وتابع بركة، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة مصطفى فارس، أن المغرب يتوفر على نظام خدمة حركة مرور السفن (VTS) والذي يتكلف بمراقبة وسلامة الملاحة بمضيق جبل طارق، وعلى شبكة من المحطات الساحلية للتحديد التلقائي للسفن (AIS)، وعلى شبكة للتشوير تضم 40 منارة و400 نقطة ضوئية وطوافة عائمة لضمان سلامة الملاحة على طول السواحل المغربية وفي مداخل الموانئ، التي تتوفر بدورها على أنظمة لتدبير مرور السفن.

بهذا الصدد، أشار الوزير إلى أن الملاحة البحرية تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي، حيث تربط بين الدول وتسهل المبادلات التجارية عبر البحار والمحيطات، مضيفا أنه “مع نمو حركة النقل البحري والتطور المستمر للتكنولوجيات، صار من واجبنا الحفاظ على الأمن والسلامة في مواجهة هذه التحديات”.

وأبرز أن الاحتفال بهذا اليوم العالمي يمكن من الاطلاع والاعتراف بالدور المهم الذي تلعبه المساعدات الملاحية البحرية من أجل ضمان الملاحة بشكل آمن ومستدام، منوها بأن انعقاد هذا اليوم بالمغرب مناسبة لمناقشة أفضل الممارسات والابتكارات التكنولوجية الرامية إلى تحسين السلامة البحرية.

وشدد الوزير على أن “المغرب، بموقعه الاستراتيجي، وواجهتيه البحريتين الممتدتين على 3500 كلم بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، يقع في ملتقى أهم الطرق البحرية شمال-غرب القارة الإفريقية بمضيق جبل طارق”، مذكرا بأن المغرب يتوفر حاليا على شبكة من البنيات التحتية البحرية تضم 43 ميناء، 14 من بينها مفتوحة في وجه التجارة الدولية، تساهم ب 95 في المائة من المبادلات التجارية، ما مكن المغرب من أن يدخل ضمن قائمة أفضل 20 بلدا في مجال الربط البحري.

على صعيد آخر، شدد الوزير على أن الاستراتيجية المينائية الوطنية في أفق 2030 مكنت المغرب من التموقع باعتباره مركزا دوليا ومنصة لوجستية على صعيد البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، مبرزا أن المملكة صادقت على جل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الحياة البشرية في البحار والوقاية من التلوث والحفاظ على الوسط البحري وتكوين البحارة وضمان أمن السفن والمنشآت المينائية.

كما أكد بركة أن إعادة انتخاب المغرب عضوا في مجلس الجمعية الدولية للتشوير البحري للولاية من 2023 إلى 2027 يعتبر إنجازا ملموسا ومصدر اعتزاز بالنسبة للمملكة، مشيرا إلى أن “إعادة انتخاب المغرب يدل على الاعتراف الدولي بجهودنا المتواصلة في مجال التشوير البحري وعلى التزامنا بضمان أمن وفعالية الملاحة بمياهنا الإقليمية”.

وقال “خلال ولايتنا الأولى ضمن مجلس الجمعية، اشتغلنا بشكل وثيق مع الجمعية ومع أكاديميتها من أجل اعتماد التوجيهات، وتعزيز تنفيذها بهدف تحسين التشوير البحري بالمغرب”، منوها بأننا “قمنا أيضا بتقاسم خبرتنا وأفضل ممارساتنا مع البلدان الإفريقية، بهدف ضمان تنفيذ فعال لأنظمة التشوير البحري”.

في هذا السياق، لاحظ السيد بركة أن المغرب قام بتنفيذ عدة مبادرات ترمي إلى تقوية القدرات، لاسيما تنظيم ندوة حول سلامة الملاحة البحرية بإفريقيا (2018)، وورشة حول تقوية القدرات في مجال التشوير البحري والتخطيط المائي بإفريقيا (2019)، إلى جانب 4 دورات لتكوين مديري منشآت مساعدات الملاحية البحرية توجت بمنح 56 شهادة لأطر أفارقة.

وأفاد بأنه خلال هذه الولاية الجديدة، سنواصل دعمنا الفعال للمبادرات الرامية إلى تقوية التعاون الإقليمي والدولي في مجال التشوير البحري، ونحن واعون بأهمية دور المغرب باعتباره موحدا للجهود وممثلا وحيدا لإفريقيا ضمن مجلس الجمعية الدولية للتشوير البحري.

وأعرب الوزير عن قناعته بأن تبادل الآراء بين مختلف المشاركين في هذا المؤتمر سيتوج بمقترحات ومشاريع تعاون سيكون لها بالتأكيد وقع إيجابي على مجال السلامة البحرية.

ويشكل هذا المؤتمر، الذي يتميز بمشاركة ممثلي عدد من البلدان والخبراء الدوليين المتخصصين في مجال التشوير والمساعدة على الملاحة البحرية، منصة لاستعراض التجارب الناجحة المتعلقة بالسلامة المينائية والبحرية، بالإضافة لعرض أحدث الأدوات والتقنيات المتقدمة في هذا المجال.

ويتضمن برنامج هذه الفعالية مداخلات تهدف إلى التعريف بأهمية المنارات كتراث مادي وجب تثمينه و المحافظة عليه، وزيارات ميدانية لمنارة رأس سبارطيل للتعريف بثرائها الثقافي والتراثي المتميز، ولمركز مراقبة الملاحة البحرية بمضيق جبل طارق، ولميناء طنجة المتوسط وكذلك الميناء الترفيهي لمدينة طنجة، بالإضافة لزيارة أهم المعالم الثقافية والتاريخية البارزة في المجال البحري والتي تتميز بها مدينة طنجة.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
هجمات باماكو.. مالي تكسر "جدار الصمت" والعين على الجزائر والبوليساريو
في الوقت الذي كانت فيه سحب الدخان لا تزال تصاعد فوق ثكنة “كاتي” ومحيط مطار باماكو، حمل البلاغ رقم (001-2026) الصادر عن الحكومة الانتقالية في مالي “لغة مشفرة” وجهت فيها أصابع الاتهام الضمنية إلى ما وصفته بـ “رعاة الإرهاب” (Sponsors)، في تلميح اعتبره مراقبون يستهدف بشكل مباشر الجزائر وجبهة البوليساريو. ويرى محللون سياسيون أن اختيار باماكو […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]