أبدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، تمسكا واضحا بقرار تسقيف سن الترشح لمباريات ولوج مهن التدريس، الذي حدده الوزير السابق شكيب بنموسى في 30 سنة، ما أثار موجة من الانتقادات التي رأت في القرار حرمانا لشريحة واسعة من الفئة العمرية التي تجاوزت سن الثلاثين في الولوج للمهنة.
واعتبر برادة خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن اختيار سن 30 عاما كحد أقصى أملته ضرورة تجويد منظومة التعليم بما يضمن مصلحة التلميذ، مشيرا أن 95 في المائة من المتقدمين لمباريات التعليم العام الماضي لم يتجاوز معدل أعمارهم 23 سنة، مضيفا أنهم كان من الحاصلين على ميزة عن الحصول على شهادة البكالوريا أو الإجازة.
وأضاف برادة أن نسبة الناجحين في نفس المباريات من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 29 و30 عاما لم تتجاوز 4 في المائة فقط، واعتبر الوزير أن موضوع السن لم يعد مطروحا اليوم، مجددا التأكيد أن الحاجة لتلميذ ناجح تقتضي توفير أحسن أستاذ، دون أن يوضح الرابط بين السن وجودة التكوين !!
مبررات الوزير لم ترق لفريق التقدم والاشتراكية الذي اعتبرها “غير قانونية ولا تنسجم مع الواقع”، مجددا التأكيد أنها تتعارض مع دستورية الحق في الولوج للعمل وتكافؤ الفرص، بعد حرمانها لفئة عريضة من الشباب في فرصة الحصول على عمل بعد سنوات من البطالة التي يضطر فيها الشباب للبحث عن مورد رزق لحين المشاركة بشكل سنوي في مباريات التعليم، ما يجعلهم قهرا يتجاوزون سن الثلاثين خلال مسار الانتظار السنوي.
