كشف محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، انسحاب فريقه من اجتماع لجنة المالية الذي خصص لعرض الميزانية الفرعية للهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، موضحا أن هذا القرار جاء اعتراضًا على ما وصفه بتوزيع الاتهامات المتعلقة بالفساد على مختلف الأطراف دون استثناء.
البكوري، الذي شارك في الاجتماع بحضور رئيس الهيئة، محمد البشير الراشدي، أوضح بأنه قرر المغادرة بعد الاطلاع على المعطيات المقدمة، حيث اعتبر الأرقام الواردة مبالغًا فيها، خاصة تلك التي صنفت قطاع الصحة كأكثر القطاعات فسادًا بنسبة 68%، تليها الأحزاب السياسية بـ53%، والحكومة بـ49%، ثم البرلمان بـ48%، والنقابات بـ37%، مؤكدا أن هذه الأرقام تستدعي توضيحًا بشأن مصادرها ومنهجية جمعها، مشددًا على أنها تعكس صورة مغلوطة وتفتقر إلى الدقة.
في المقابل، أثارت المعطيات التي قدمتها الهيئة نقاشًا واسعًا خلال الاجتماع، حيث دعت مداخلات متعددة إلى الاعتراف بانتشار الفساد وخطورته. وطالبت هذه التدخلات بتعزيز إمكانيات الهيئة الوطنية للنزاهة وتوفير الموارد اللازمة لتفعيل دورها في مواجهة هذه الظاهرة، مع التأكيد على أهمية تضافر جهود جميع الأطراف من مؤسسات وحكومة ومجتمع مدني لمكافحته بفعالية.
