لا حديث بين أوساط ساكنة مركز مدينة اليوسفية، إلا عن أسباب تأخير افتتاح المركز الصحي الحضري الذي أصبح جاهزا لإستقبال المرضى، ووفق ما يتم تداوله ان المستوصف تنقصه بعض المعدات، زيادة على أنه يجب الإنتظار حتى يتفضل وزير الصحة بإعطاء الإنطلاقة لمجموعة من التدشينات على مستوى الجهة، وهو ما يثير نوعا من الإستهزاء والسخرية، على اعتبار أن إعادة بناء مستوصف صحي ليس بالمشروع الذي يستحق كل هذا التأخير، علما أن المؤسسات الصحية والتعليمية هي من الأولويات التي يجب توفيرها وتحديثها، بعيدا عن البهرجة والحملات الدعائية.
استمرار إغلاق المستوصف الصحي، فاقم معاناة الساكنة، وحد من مردودية الأطر العاملة بالمستوصف البديل، الذي هو عبارة عن منزل صغير بالحي المحمدي، ( مقر المقاطعة الحضرية الأولى )، الذي سلمته جماعة اليوسفية لمندوبية الصحة من أجل الاستغلال المؤقت لهذا المرفق، في انتظار انتهاء الأشغال من بناء المستوصف الصحي الحضري، كما أن هذا المستوصف المؤقت يفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، ولا توجد به قاعة للإستقبال، حيث يتمدد المرضى وسط حديقته الضيقة، ناهيك عن الإضرابات التي تضاعف معاناة المرضى والرضع المعنيون بالتلقيح، كما أن رئاسة المجلس تضغط من أجل تسلم بنايتها لتخصيصها لمصلحة تصحيح الإمضاءات.
وناشدت ساكنة ليوسفية، وزير الصحة القيام بزيارة ميدانية للمستشفى الإقليمي للا حسناء وباقي المستشفيات بالجهة للوقوف على حجم المعاناة وظروف الاشتغال في غياب المعدات الحديثة والأطر الطبية والشبه طبية، رغم المجهودات التي يقوم بها بعض المسؤولين عن القطاع، لأن بعض المستشفيات بالجهة ما هي إلا مركزا للتنقيط والعبور نحو ستشفى محمد السادس بمراكش.
