اختتم الهلال الأحمر المغربي، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطات المحلية بجهة العيون-الساقية الحمراء، حملاته التحسيسية حول المخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب التي تتشكل من ألغام ومواد قابلة للانفجار زرعت بشكل عشوائي من طرف ميلشيات البوليساريو، والتي تتسبب بشكل دوري في حوادث مميتة وإصابات خطيرة بالأقاليم الجنوبية، حيث بلغ عدد الوفيات بهذه الألغام 813 حالة بين عامي 1975 و 2021.
الحملات التي استمرت على امتداد أربعة أشهر تحت شعار “معا للحد من مخاطر الألغام”، عملت على توعية ساكنة مدينة العيون وعدد من المدن والقرى بجنوب المملكة، إلى جانب تلاميذ المؤسسات التعليمية، تأكيدا منها على عدم استثناء هذا الخطر لأي فئة عمرية أو مجال جغرافي بأقاليم الجنوب، حيث سبق أن سجلت حوادث بين صفوف أطفال يلعبون بجوار مؤسسات بأجسام غريبة، أو بالغين خلال البحث بين المتلاشيات، ما يجعل الحاجة ماسة للتوعية حول طرق التعامل مع الأجسام الغريبة، أو دخول بعض الفضاءات التي تحمل علامات تحذيرية تشير لوجود مخلفات حربية.
وحرصت الحملات على التواصل مع أكثر الفئات تعرضا للخطر، كالرحل والرعاة والعاملين بجمع المتلاشيات، حيث تم توزيع مطويات تعرف بخطر الألغام و مخلفات الحرب غير المنفجرة التي تشكل خطرا يترصد الساكنة في أي لحظة، مع التأكيد على ضرورة إبلاغ السلطات عند وجود أي جسم مشبوه لتحييد الخطر.
تجدر الإشارة أن المغرب منخرط في تطبيق الاتفاقية الموقعة مع بعثة المينورسو سنة 1999، المتعلقة بتبادل المعلومات، ووضع علامات على مناطق الألغام، وإزالتها، وتدمير الألغام والمخلفات المتفجرة للحرب، إلى جانب التكفل بالضحايا وتمكينهم من الدعم الطبي والنفسي.
