أكد منسق الإئتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، النقيب عبد الرحيم الجامعي، في كلمته اليوم الخميس بالرباط في ندوة صحفية بمناسبة اليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار “عقوبة الإعدام لا تحمي أحدا ” أن الترافع من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب هو “معركة إنسانية” من أجل الحق في الحياة، مشددا على ضرورة الاستماع لمطالب الحركة الحقوقية والتجاوب معها من أجل إلغاء هذه العقوبة ومسح آثارها من المنظومة الجنائية.
واعتبر الجامعي أن عقوبة الإعدام ” لا تأثير لها على ردع الجريمة ولا على وقفها أو محاصرة نطاقها، مثلما أثبتت ذلك الدراسات العلمية والجنائية الصادرة عن العديد من المؤسسات والجامعات، كما أنها تنطوي على مخاطر حقوقية وتشريعية وقضائية وثقافية كبيرة قد تصبح معها أحكام الإعدام أحكام جائرة ويستحيل تداركها في حال تنفيذها “.
من جهته، قال عبد الله مسداد، الكاتب العام للمرصد المغربي للسجون، إن السياق العالمي الراهن يؤكد أهمية إلغاء عقوبة الإعدام، مبرزا انخراط المرصد في الجهود الرامية إلى وقف العمل بهذه العقوبة على الصعيدين الإفريقي والمغاربي، وإلى حماية الحق في الحياة بالدرجة الأولى.
وشدد مسداد، في هذا الصدد، على أن الهدف الأسمى المتمثل في صون الحق في الحياة وتفادي الأحكام الجائرة يقتضي تظافر الجهود من أجل إصلاح منظومة العدالة وملاءمة الترسانة القانونية مع المعايير الدولية.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية للتحالف العالمي ضد عقوبة الإعدام، أوريلي بلاسي، في كلمة مسجلة، على ” أهمية الاستجابة لمطلب المجتمع المدني المغربي ومنظمات حقوق الإنسان المغربية بإلغاء عقوبة الإعدام انسجاما مع الالتزامات الحقوقية للمغرب وجهوده في هذا المجال “، مبرزة أهمية المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية ووقف العمل بعقوبة الإعدام في دجنبر المقبل بنيويورك.
وتميز هذا اللقاء، الذي عرف حضور سفراء وممثلين عن هيئات دبلوماسية معتمدة بالرباط، وكذا ممثلين عن هيئات ومنظمات وطنية ودولية معنية بحقوق الإنسان، بمداخلات لعدد من الفعاليات الحقوقية المدنية المغربية والأجنبية دعت إلى إلغاء عقوبة الإعدام ومواءمة التشريعات الوطنية مع القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة في أفق إلغاء هذه العقوبة.
