شرعت مدينة الدار البيضاء رسميا، منذ أسبوعين، في استغلال المياه العادمة المعالجة في محطة مديونة، لسقي المساحات الخضراء، بهدف الحفاظ على المياه الصالحة للشرب، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الجفاف على الموارد المائية في المغرب.
هذه الخطوة تتيح للسلطات المحلية استخدام المياه المعالجة لري الفضاءات الخضراء، حيث يتم نقل هذه المياه عبر شبكة من القنوات بعد معالجتها في محطة مديونة، هذه المحطة تضخ يوميا 3000 متر مكعب من المياه المعالجة، مما سيساهم بشكل كبير في صيانة المساحات الخضراء والمحافظة على البيئة في العاصمة الاقتصادية.
ونظرا لمشكل الجفاف الذي تعاني منه مدينة الدار البيضاء، جرى ربط هذه المحطة بقنوات لنقل المياه، حيث تقدر الكمية التي تم تحويلها على طول 31 كلم بـ3000 متر مكعب يوميا كمرحلة أولى، هذه المياه التي يتم جلبها من محطة مديونة ستمكن من سقي ما يقارب 200 هكتار من المساحات الخضراء.
منها تلك المتواجدة على طول شارع محمد السادس وملاعب غولف أنفا والمحمدية والمنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني وحدائق الجامعة العربية ولارميطاج ومردوخ والمساحات الخضراء الممتدة على طول الطريق السيار والمساحات الخضراء ببن مسيك وحديقة مولاي الحسن وحديقة عمالة المحمدية وحدائق القطب المالي أنفا.
وتقوم محطة مديونة بتصفية المياه العادمة لمديونة كل سنة بتصفية أزيد من 550 ألف متر مكعب من المياه، التي كانت توجه إلى واد حصار، قبل أن يتم الشروع في استعمال مياهها المعالجة في سقي المساحات الخضراء في الدار البيضاء بالنظر إلى الإجهاد المائي الغير المسبوق الذي يعيشه المغرب.
ويهدف هذا المشروع إلى ترشيد استهلاك المياه في ظل الجفاف الذي تعاني من مدينتي الدار البيضاء والمحمدية من خلال إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، بدلا من الاعتماد على مصادر المياه العذبة، كذا تخفيف الضغط على الموارد المائية.
