AHDATH.INFO
تجدّدت المواجهات في تونس بين عشرات من الشبان بمنطقة حيّ الزهور بالقصرين وقوات الأمن، وذلك لليوم الثالث على التوالي، ولجأت قوات الأمن التونسية لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وتشهد المنطقة حالة كرّ وفرّ بين عناصر الأمن والمحتجّين، الذين قام بعضهم بغلق الطريق الرئيسية ورشق وحدات الشرطة بالحجارة، والتي ردّت باستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وأظهر مقطع فيديو صُوّر ليلاً ، عدداً من الشبان وهم يرشقون آليات عسكرية بالحجارة والزجاجات الحارقة.
فيما أكدت بعض المصادر أنّ قوات الأمن أوقفت 7 أشخاص خلال المواجهات، من بينهم شخص يشتبه في قيامه ببيع البنزين للمحتجّين.
وتأتي هذه المواجهات، غداة الذكرى الـ12 لثورة يناير، التي أفضت إلى الإطاحة بالرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.
وأفاد نشطاء أن الأوضاع شهدت توترًا لافتًا، بعد أن عمد شبان إلى رشق قوات الأمن بالحجارة في منطقة الزهور في المحافظة.
وأكد المصدر أن المنطقة شهدت هدوءًا حذرًا، طوال نهار الأحد، قبل أن تتصاعد الأوضاع وتشهد مواجهات، وإيقافات في صفوف المحتجين.
وأعلنت السلطات القضائية في ولاية القصرين غربي تونس، الأحد، إيقاف 8 شباب للاشتباه في ضلوعهم بإغلاق طرق ورشق قوات أمنية بالحجارة والزجاجات الحارقة خلال احتجاجات ليلية في مدينتي القصرين وسبيطلة بالولاية.
وتشهد تونس أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات تفشي جائحة كورونا وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة والمواد الأساسية جراء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ 24 فبراير/شباط الماضي، بجانب استقطاب داخلي حاد جراء أزمة سياسية.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد علق عمل البرلمان المنتخب في عام 2021، وبدأ وقتها في إعادة تشكيل النظام السياسي، وأجرى انتخابات عامة لاختيار برلمان جديد في ديسمبر الماضي، لكن هذه الانتخابات شهدت إقبالاً منخفضاً، مما عكس الشعبية الضعيفة لتغييراته.
وتعارض معظم القوى السياسية الرئيسية، بما في ذلك معظم الأحزاب والنقابات العمالية، مشروع الرئيس سعيد في الوقت الحالي، ومع ذلك فقد فشلت المعارضة في تجاوز الانقسامات الأيديولوجية والشخصية العميقة التي قسمتها لسنوات.
