تحتضن حلبة سباق الدار البيضاء أنفا، اليوم السبت 19 شتنبر 2026، الدورة الثانية من المهرجان الإماراتي المغربي، الذي تنظمه الشركة الملكية لتشجيع الفرس بشراكة مع اللجنة العليا المنظمة لكأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في موعد يجمع بين المنافسات الرياضية والاحتفاء بالتراث الثقافي المشترك بين المغرب والإمارات.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد النجاح الجماهيري والرياضي الذي حققته النسخة الأولى سنة 2025، حيث يستقبل مضمار الدار البيضاء أنفا نخبة من الخيول والمدربين والفرسان للمشاركة في منافسات دولية، تتصدرها كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، المصنفة ضمن الفئة الثالثة للخيل العربية الأصيلة (PA 3GR).
ويجرى السباق الرئيسي على مسافة 2100 متر، بمشاركة الخيل العربية الأصيلة البالغة أربع سنوات فما فوق، فيما تبلغ قيمة جوائزه الإجمالية 250 ألف يورو، أي ما يعادل 2.5 مليون درهم مغربي، ما يجعله من أبرز السباقات من حيث قيمة الجوائز في القارة الإفريقية، وفق المعطيات الواردة في الملف الصحفي.
ثمانية أشواط في البرنامج الرياضي
ويتضمن البرنامج الرياضي للمهرجان ثمانية أشواط تجمع بين منافسات الخيل العربية الأصيلة والخيل الإنجليزية الأصيلة، وتنطلق ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال.
ويفتتح البرنامج بجائزة وزان على مسافة 1750 مترا، تليها جائزة وجدة على مسافة 1900 متر، ثم جائزة الداخلة على مسافة 1300 متر.
ويشمل البرنامج كذلك كأس أبوظبي (PA LISTED) على مسافة 1900 متر، بجوائز مالية تبلغ 360 ألف درهم، قبل إجراء السباق الرئيسي، كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، على مسافة 2100 متر.
وتستكمل المنافسات بجائزة أكادير على مسافة 2100 متر، وجائزة مراكش على مسافة 1750 مترا، ثم جائزة طنجة على مسافة 1900 متر، فيما تتراوح الجوائز المالية لباقي الأشواط بين 100 ألف و160 ألف درهم مغربي.
شراكة مغربية إماراتية في مجال الخيل
ويقدم المهرجان، بحسب منظميه، مناسبة لإبراز مستوى سباقات الخيل الدولية، وتسليط الضوء على الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب والإمارات، لاسيما في مجال الخيل العربية الأصيلة.
وتستند الشراكة بين الشركة الملكية لتشجيع الفرس واللجنة العليا المنظمة لكأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى، فيما يشكل المغرب إحدى المحطات الرئيسية للسلسلة العالمية للكأس.
وأكد الدكتور هشام الدباغ، المدير العام المساعد للشركة الملكية لتشجيع الفرس، المكلف بقطب سلسلة الخيول، أن استمرار الشراكة مع دولة الإمارات يعكس، بحسبه، الزخم المتنامي الذي يعرفه قطاع الخيل بالمغرب، مع العمل على تعزيز مكانة المملكة كمركز رئيسي لسباقات الخيل في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.
من جانبه، اعتبر فيصل الرحماني، رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة، أن استضافة المغرب لإحدى المحطات الرئيسية للسلسلة العالمية للكأس تؤكد مكانته كملتقى بارز لسباقات الخيل في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، كما تفتح الشراكة آفاقا للتعريف بتربية الخيل العربية الأصيلة ودعم التبادل التقني والتجاري بين مهنيي القطاع.
19 محطة دولية عبر أربع قارات
وتندرج الدورة المغربية ضمن الدورة الثالثة والثلاثين من سلسلة سباقات كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يقدم الملف الصحفي معطيات بشأن برنامجها الدولي لسنة 2026.
وحسب الوثيقة، تضم السلسلة 19 محطة دولية موزعة على أربع قارات، بجوائز إجمالية تتجاوز 20 مليون درهم إماراتي، أي أكثر من خمسة ملايين يورو.
وتشمل محطات السلسلة مضامير دولية عريقة، من بينها باريس لونشان بفرنسا، وتشرشل داونز بالولايات المتحدة الأمريكية، ودونكاستر بالمملكة المتحدة، وهامبورغ بألمانيا، وسان سيباستيان بإسبانيا، وقصر السعيد بتونس، إلى جانب مضمار الدار البيضاء أنفا.
ويشير الملف إلى أن السلسلة تقام بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، وأنها انطلقت امتدادا لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قبل أن ترسخ موقعها كسلسلة دولية مخصصة للخيل العربية الأصيلة.
«البراق» يتوج في الدورة الأولى
ويستعيد المهرجان أيضا إحدى أبرز محطات نسخته الأولى، التي أقيمت في أبريل 2025، حين توج البطل المغربي «البراق»، بقيادة الفارس عبد الرحيم فضول.
ويشير الملف إلى أن هذا التتويج أمام منافسين من مستوى دولي اعتُبر مؤشرا على القدرة التنافسية للخيول المغربية وجودة تربيتها، وعلى حضورها في مستويات متقدمة من المنافسة.
المهرجان يتجاوز السباقات
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على المنافسات الرياضية، إذ يفتح مضمار الدار البيضاء أنفا أبوابه مجانا أمام الجمهور، ضمن برنامج يجمع بين الرياضة والثقافة والترفيه.
ويتضمن البرنامج فضاء نادي المهور، الذي يتيح للأطفال التعرف على عالم الخيل وتجربة ركوب المهور تحت إشراف مؤطرين مؤهلين، إلى جانب قرية للأطفال تضم ورشات إبداعية وألعابا ترفيهية.
كما تعرف التظاهرة مشاركة فرق مغربية وإماراتية في عروض تراثية تحتفي بالموسيقى وفنون الأداء في البلدين، فضلا عن فضاء للمأكولات يتيح للزوار تناول الطعام في الهواء الطلق.
ويقدم المنظمون المهرجان باعتباره موعدا ثقافيا وعائليا مفتوحا لمختلف الفئات، يتيح للجمهور اكتشاف عالم الخيل والتعرف على تقاليد مشتركة بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ويجمع المهرجان بذلك بين سباقات الخيل العربية الأصيلة والمنافسات الدولية، وبين إبراز الموروث الثقافي المشترك، في إطار شراكة مغربية إماراتية يراهن منظموها على مواصلة تطوير قطاع الخيل وتعزيز حضوره على المستوى الدولي.







