المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى تسريع تنفيذ توصيات مجلس الحسابات وتعزيز الحكامة

بواسطة الجمعة 26 يونيو, 2026 - 11:57

قدمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة تفاعلية مع التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، تضمنت قراءة حقوقية ومؤسساتية لمضامين التقرير، مؤكدة أن الوثيقة تمثل إحدى أهم الآليات الدستورية لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتقييم السياسات العمومية.

وثمنت المنظمة الأدوار التي يضطلع بها المجلس الأعلى للحسابات في مجالات الرقابة المالية والتدقيق والبث في الحسابات وتتبع التصريح الإجباري بالممتلكات وتدقيق حسابات الأحزاب السياسية، معتبرة أن هذه الاختصاصات أسهمت في تعزيز الشفافية وتحسين أداء عدد من المؤسسات العمومية، مع تسجيل الحاجة إلى مزيد من التجاوب مع توصيات المجلس.

وفي الجانب المتعلق بالاختصاصات القضائية والمالية، سجلت المنظمة استمرار بعض الاختلالات المرتبطة بتحصيل الموارد وتنفيذ النفقات العمومية، داعية إلى تحديث منظومة المحاسبة العمومية، وتعزيز الرقمنة، وتطوير المقاربة الوقائية، وتكثيف تكوين المسؤولين عن التدبير المالي.

كما توقفت المذكرة عند ملف التصريح الإجباري بالممتلكات، مشيرة إلى استمرار نسب مهمة من حالات عدم الامتثال، خاصة في صفوف بعض فئات الموظفين والأعوان العموميين، ودعت إلى إخراج القانون الجديد المنظم للتصريح بالممتلكات، واعتماد نظام معلوماتي موحد لتدبير هذه العملية، مع ترتيب الآثار القانونية على حالات الإخلال.

وفي ما يتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية، نوهت المنظمة بانخراط أغلب الأحزاب في مسطرة الافتحاص، مقابل دعوتها إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل النقابات وهيئات المجتمع المدني المستفيدة من الدعم العمومي، ضمانا للشفافية وحسن استعمال الأموال العمومية.

وسجلت المذكرة أن تنفيذ توصيات المجلس الأعلى للحسابات لا يزال دون المستوى المطلوب، بعدما ظلت نسبة مهمة من التوصيات دون تنزيل فعلي، داعية إلى اعتماد آليات أكثر فعالية لتتبع تنفيذها، وإصدار تقارير دورية خاصة بقياس مدى التفاعل معها.

وعلى المستوى الاقتصادي، اعتبرت المنظمة أن المؤشرات المسجلة خلال السنوات الأخيرة تعكس بعض مظاهر الصمود، لكنها نبهت إلى استمرار تحديات مرتبطة بضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع الدين العمومي، واستمرار الضغط على القدرة الشرائية، ومحدودية أثر الاستثمار العمومي على خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية.

كما خصصت حيزا مهما لتقييم ورش الحماية الاجتماعية، حيث دعت إلى تسريع استكمال مختلف مكوناته، وضمان استدامته المالية، وتوحيد المعطيات الرسمية المتعلقة بعدد المستفيدين وكلفة البرامج الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال التي حددها القانون الإطار للحماية الاجتماعية.

وفي محور الاستثمار، اعتبرت المنظمة أن الإصلاحات القانونية التي شهدها القطاع تشكل خطوة إيجابية، لكنها شددت على ضرورة تحسين مناخ الأعمال، وتسريع تنزيل مختلف النصوص التنظيمية، ورفع مردودية الاستثمار العمومي، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في خلق الثروة وفرص الشغل.

واختتمت المنظمة مذكرتها بالتأكيد على أن إنجاح الأوراش الإصلاحية الكبرى يقتضي تعزيز الثقة في المؤسسات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحسين حكامة المشاريع العمومية، بما ينعكس إيجابا على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وعلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وسيادة القانون.

آخر الأخبار

حذر من خطورة الأسود..كومان : لسنا المرشحين أمام المغرب
أبدى رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، حذرا شديدا قبل مواجهة المنتخب الوطني يوم الثلاثاء المقبل، برسم دور الـ32 من نهائيات كأس العالم. ​ورفض كومان، في تصريح بعد مواجهة تونس، اعتبار منتخب بلاده الطرف الأوفر حظا للعبور، مشيرا إلى أن الفوارق الفنية تلاشت، وأن المباراة تتطلب استعدادا استثنائيا لمواجهة خصم من عيار ثقيل. ​وأشاد المدرب الهولندي […]
مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة يطلق دينامية "طنجة منخفضة الكربون"
أطلق مرصد البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، أمس الخميس، دينامية “طنجة منخفضة الكربون” بهدف خفض البصمة الكربونية وتعزيز بعد الاستدامة محليا. وأبرز المرصد، في بلاغ صحافي بهذا الخصوص، أن إطلاق هذه الدينامية الجديدة يأتي “إيمانا بأن آليات خفض الكربون لا ينبغي أن تفهم فقط كالتزامات بيئية أو قيود مفروضة على القطاع الاقتصادي، بل كفرصة استراتيجية أمام […]
نشرة إنذارية...موجة حر من الأحد إلى الأربعاء
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل موجة حر (ما بين 38 و45 درجة)، ابتداء من بعد غد الأحد إلى غاية الأربعاء، بعدد من مناطق المملكة. وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه من المرتقب تسجيل طقس حار، بعد غد الأحد، مع درجات حرارة تتراوح ما بين 38 و42 درجة، بعمالات وأقاليم أوسرد، […]