عشية انطلاق معرض جيتكس أفريقيا، نظمت سفارة الولايات المتحدة بالرباط ومنظمة Prosper Africa اجتماع عمل غير مسبوق في مراكش لصالح الشركات الناشئة المغربية المبتكرة، أمس الاثنين 27 ماي الجاري.
وكما جرت العادة، أشاد سفير الولايات المتحدة بالمغرب، خلال افتتاح أشغال “منتدى رأس المال الاستثماري”، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال البنية التحتية وتحسين مناخ الأعمال مما يجعل البلاد “واحدة من أكثر الدول جاذبية في فريقيا”. فبحضور حوالي 30 مستثمرا، بعضهم جاء من الولايات المتحدة، أكد بونيت تالوار أن الوقت صار ملائما، للشركات الناشئة المغربية، حيث تشارك 25 شركة من الشركات الواعدة في هذا المنتدى الأول، المخصص لرؤوس الأموال الاستثمارية.
وتتوخى منظمة “ازدهار أفريقيا‘‘ ” (Prosper Africa)، وهي هيئة مشتركة مع سفارة الولايات المتحدة من تنظيم هذا الحدث، أن تجعل منه حالة نموذجية توضح أن تحفيز الاستثمار يشمل أيضًا الالتقاء بين الشركات الناشئة الديناميكية والمبتكرة مع مستثمرين خبراء. وقالت البريطانية روبنسون، التي تكتشف المغرب لأول مرة، إنها أعجبت بمستوى تطوره وبالفرص العديدة التي توفرها المملكة للمستثمرين، وشددت بحماس على أن “المغرب قوة لا تتطور من أجل نفسها فحسب، بل من أجل افريقيا أيضا”.
Propser Africa مبادرة أطلقتها حكومة الولايات المتحدة في عام 2018. هدفها تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، و تعزيز التجارة الثنائية، وتشجيع الاستثمار الأمريكي في أفريقيا، ودعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في كلا الجانبين. ومن أهدافها الرئيسية الأخرى تبسيط العمليات التجارية وتوفير الموارد وتسهيل الوصول إلى التمويل الأمريكي للشركات الأفريقية، في مسعى أمريكي إلى محاصر التوسع الروسي والصيني في مختلف أشكال الاستثمارات داخل القارة الافريقية.
ويعمل المغرب على تعزيز جاذبيته الاستثمارية وتحديدا في الرساميل الأمريكية، من خلال تعبئة نسب معينة من ‘‘رؤوس الأموال الخاملة‘‘ والمقدرة بمليارات الدولارات.
وأوضح محسن الجزولي، في كلمته خلال المنتدى المغربي- الأمريكي حول رأس المال الاستثماري، أن المملكة، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شهدت تطورا كبيرا وأصبحت قوة اقتصادية إقليمية تتميز بالحداثة والتنوع، مع وجود البنية التحتية الملائمة. وأضاف الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العامة أن المملكة دخلت حاليا مرحلة جديدة من التنمية، مع التركيز بقوة على جذب الاستثمارات الخاصة. وأكد الجزولي التزام الحكومة المغربية بدعم المستثمرين الأمريكيين وتعزيز العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، عبر كافة سبل التعاون الثنائي.
وقدم سفير الولايات المتحدة في المغرب رقما دالا حول قدرة الشركات الناشئة في المغرب على تجميع الأموال من الشركات الناشطة في رؤوس الأموال الاستثمارية، إذ بلغ 119 مليون دولار.
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أن الشركات الناشئة المغربية ناشطة في العديد من المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا الزراعية، وتكنولوجيا المناخ، والتكنولوجيا الصحية، والتكنولوجيا المالية والتكنولوجيا العميقة.. ما يدل على إمكانات هائلة للتنمية التكنولوجية.
